يلومونني في اشتراء النخي * ل أهلي وكلّهم ألوم « 1 »
فاعرفه .
وتزاد أيضا بعد هاء الإضمار نحو « ضربتهو » و « كلّمتهو » فهذه الواو في المذكر نظيره الألف في المؤنث نحو « ضربتها » و « كلّمتها » وربما حذفت في الشعر في الوصل ، قال « 2 » :
وما له من مجد تليد وما له * من الريح حظّ لا الجنوب ولا الصّبا « 3 »
وتزاد بعد ميم الإضمار نحو « ضربتهمو » و « همو قاموا » وتحذف تخفيفا .
واعلم أن العرب قد تشبع الضمة ، فتحدث بعدها واو ، أنشدنا أبو علي « 4 » :
وأنني حوث ما يشري الهوى بصري * من حوث ما سلكوا أدنو فأنظور « 5 »
يريد : « فأنظر » فأشبع ضمة الظاء ، فتولّد بعدها واو .
هامش
( 1 ) يلومنني : يعاتبني .
يقول : إن أهلي يعاتبونني على اشترائي النخيل مع أنهم هم الذين يستحقون اللوم والعتاب .
والشاهد فيه قوله « يلومونني » قالوا وفي الفعل على رأي بعض النحاة ليست ضمير إنما هي علامة جمع وعلى قولهم يصبح الفاعل في الجملة قوله « أهلي » .
( 2 ) البيت للأعشى من قصيدة هجا فيها عمرو بن منذر .
( 3 ) التليد : القديم . لسان العرب ( 3 / 99 ) مادة / تلد .
والجنوب : ريح تخالف الشمال تأتي عن يمين القبلة ، محملة بالخير والمطر . اللسان ( 1 / 281 ) يقول : إنه ليس له من مجد يعتز به ولا غنى حيث أن أرضه مقفرة قاحلة لا تأتيها رياح الجنوب ولا رياح الصبا المحملتان بالماء .
والشاهد في قوله « له » حيث حذف الواو والأصل « لهو » وذلك للضرورة .
إعراب الشاهد : له : جار ومجرور خبر مقدم .
( 4 ) سبق تخريجه .
( 5 ) حوث : حيث ، وهي رواية عن العرب لبني تميم . اللسان ( 2 / 140 ) . سلكوا : ساروا .
أدنو : اقترب .
يقول إن الهوى يسوقني إلى الطريق الذي سلكوه كي أنظر إليهم .
والشاهد في قوله « أنظور » فقد أراد « أنظر » .
إعراب الشاهد : أنظر : فعل مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة .