الإطلاق ، وذلك أن البيت مقفّى ، والبيت إذا كان مقفّى أو مصرّعا جرى على عروضه ما يجري على ضربه ، وهذا بيّن من حال التصريع والتفقيه .
وكما تزاد هذه الواو لإشباع الضمة فكذلك قد تحذف تخفيفا .
قال الأخطل « 1 » :
كلمع أيدي مثاكيل مسلّبة * يندبن ضرس بنات الدهر والخطب « 2 »
يريد : الخطوب . وقال الآخر « 3 » :
حتى إذا بلّت حلاقيم الحلق « 4 »
يريد : الحلوق . وقال الآخر « 5 » :
أن ترد الماء إذا غاب النّجم « 6 »
يريد : النّجوم . ويجوز أن يكون جمع « فعلا » على « فعل » ثم ثقّل . فهذه حال الواو المزيدة المصوغة في أنفس الكلم .
هامش
( 1 ) البيت في شعره ( 251 ) . انظر / لسان العرب ( 11 / 89 ) مادة / ثكل .
( 2 ) المثاكيل : النساء اللواتي يبكين فقيدهم والواحدة ثكلى . لسان العرب ( 11 / 89 ) مادة / ثكل .
مسلبة : محدة على زوجها . لسان العرب ( 1 / 473 ) مادة / سلب .
ويقال ضرسته الخطوب ضرسا : عجمته ، وضرس السبع فريسته : مضغها ولم يبلعها .
الشرح : شبه الشاعر سرعة أيدي هذه الإبل في المشي بسرعة لطم النسوة المثاكيل .
والشاهد : حذف الواو في « الخطب » فالأصل « الخطوب » وذلك للضرورة .
إعراب الشاهد : الخطب : معطوف على الدهر مجرور وعلامة الجر الكسرة .
( 3 ) نسبه ابن منظور للفارسي . لسان العرب ( 10 / 58 ) مادة / حلق .
( 4 ) الحلاقيم : جمع حلقوم وهو مجرى النفس والسعال من الجوف . اللسان ( 12 / 150 ) .
الحلق : الحلوق واحدها الحلق وهو مساغ الطعام والشراب إلى المريء . اللسان ( 10 / 58 ) .
والشاهد في « الحلق » فقد حذف الشاعر الواو للضرورة والأصل « الحلوق » .
إعراب الشاهد : مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة .
( 5 ) البيت للأخطل ( ص 251 ) ، والمنصف ( 1 / 394 ) .
( 6 ) النجم : أراد النجوم وهي موضع الشاهد حيث حذف الواو لمناسبة الروي والقافية .
إعراب الشاهد : النجم : فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة .