بتسكين الهاء ، وقالوا : أراد « طأ الأرض بقدميك جميعا » لأن النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - كان يرفع إحدى رجليه في صلاته ، فالهاء على هذا بدل من همزة « طأ » .
وقال بعضهم في قولهم : « هات يا رجل » : إن الهاء بدل من همزة « آتى يؤاتي » « 1 » ، وقال « 2 » :
للّه ما يعطي وما يهاتي
أي : وما يأخذ .
وقرأت على أبي علي قال : قال الأصمعي : يقال للصّبا « 3 » : هير وهير ، وأير وإير ، وذكر ابن السكيت هذه اللفظة في باب الإبدال « 4 » ، ولم يقل أيهما الأصل وأيهما الفرع .
والقول في ذلك عندي أن يقضى بكونهما أصلين غير مبدل أحدهما من الآخر حتى تقوم الدلالة على القلب . وقرأت « 5 » على أبي علي أيضا :
فانصرفت وهي حصان مغضبه * ورفعت بصوتها : هيا أبه « 6 »
قال ابن السكيت : « يريد : أيا أبه » « 7 » ثم أبدل الهمزة هاء .
وهذا أشبه من الأول ، لأن « أيا » في النداء أكثر من « هيا » . وقالوا : « هما واللّه لقد كان كذا » أي : أما واللّه .
هامش
( 1 ) جاء في شرح الملوكي ( ص 307 ) ( من همزة آت لقولهم آتى يؤاتى ) .
( 2 ) البيت في شرح الملوكي ( ص 307 ) وشرح المفصل ( 4 / 30 ) .
( 3 ) للصبا : في المثلث لابن السيد ( 1 / 326 ) أن هذا يقال لريح الشمال .
( 4 ) الإبدال : كتاب الإبدال ( ص 88 ) وفيه قول الأصمعي أيضا .
( 5 ) قرأ هذا في كتاب الإبدال لابن السكيت ( ص 88 ) .
( 6 ) البيتان في كتاب فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ( ص 217 ) وبعدها ثالث وهو : كل فتاة بأبيها معجبة . والبيت الثالث مثل ، وقد ذكر أن بعضهم برواية للأغلب العجلي في شعر له .
وبعضهم قال : هذا المثل لامرأة من بني سعد يقال لها العجفاء بنت علقمة ونص الشارع على أنا لمشهور فيه أنه للأغلب العجلي ، قد نسبت الأبيات للعجفاء أيضا في مجمع الأمثال ( 2 / 134 ) وهي بغير نسبه في إبدال ابن السكيت ( ص 88 ) .
( 7 ) الإبدال ( ص 88 ) .