تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
و :
الحمد لله الوهوب المجزلن « 1 »
و :
. . . * سقيت الغيث أيتها الخيامن
و :
أقلّي اللوم عاذل والعتابن * . . .
فلما اعتادوه في ما يكمّل وزنه ألحقوه أيضا في ما هو مستغن عنه . الخامس من وجوه التنوين : أن يلحق عوضا من الإضافة ، وذلك نحو قولهم : يومئذ ، وليلتئذ ، وساعتئذ ، وحينئذ ، وكذلك قول الشاعر « 2 » :
نهيتك عن طلابك أمّ عمرو * بعاقبة وأنت إذ صحيح « 3 »
وإنما أصل هذا أن تكون إذ مضافة فيه إلى جملة ، إما من مبتدأ وخبر ، نحو : جئتك إذ زيد أمير ، وقصدتك إذ الخليفة عبد الملك ، قال اللّه تعالى :
إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
( غافر : 71 ) « 4 » . وقال القطاميّ « 5 » :
إذ الفوارس من قيس بشكّتها * حولي شهود ، وما قومي بشهّاد « 6 »
هامش
( 1 ) ذكر صاحب الكتاب أن البيت لأبي النجم العجلي ( 4 / 214 ) ، وكذا ذكره صاحب الخزانة ( 2 / 390 ) . الشاهد فيه قوله ( المجزلن ) . ( 2 ) البيت ينسب في شرح أشعار الهذليين ( ص 171 ) إلى أبي ذؤيب الهذلي . ( 3 ) الشاهد في قوله ( إذ صحيح ) حيث جاءت إذ مضافة . ( 4 ) الشاهد في قوله تعالى :( إِذِ الْأَغْلالُ ). ( 5 ) البيت ينسب إلى القطامي عمير بن شييم وهو في ديوانه ( ص 86 ) . ( 6 ) قيس : يقال هم قيس كبّة : قبيلة من بني بجيلة . شكتها : ما يشك به ويوخز مثل الرمح وغيره . القاموس المحيط ( 3 / 309 ) . وشكتها كناية عن الأسلحة . الشاهد فيه أن ( إذ ) جاءت مضافة إلى حملة .
سر صناعة الإعراب — صفحة 163 | عثمان بن جني ( ابن جني ) / محمد حسن محمد حسن إسماعيل