وقد أدخلوه أيضا على الفعل ، فقالوا :
داينت أروى والدّيون تقضن « 1 »
وجاءوا به أيضا مع المضمرة نحو قوله :
يا أبتا علّك أو عساكن « 2 »
فهذه النون في جميع هذه المواضع وما أشبهها غير زائدة على بناء البيت ونظمه ، بل بها تمّ الجزء الأخير ، ألا ترى أن النون في منزلن ، ومصرعن ، إنما هي نون مفاعلن ، وهي أيضا في العتابن ، والخيامن نون فعولن ، وكذلك هي في تقضن ، وعساكن نون فعولن .
وأما إلحاقها نيفا من آخر البيت بمنزلة الخزم من أوله فنحو ما أنشده أبو الحسن من قول رؤبة ، وذكر أن بعض العرب ينشده :
وقاتم الأعماق خاوي المخترقن
فهذه النون في المخترقن زيادة ، لأن القاف قد كمّلت وزن البيت .
وسمّى أبو الحسن « 3 » هذه النون الغالي ، وسمّى الحركة التي قبلها الغلوّ .
وكذلك قول الآخر :
ومنهل وردته طام خالن « 4 »
وذكر أبو الحسن عن يونس أنه سمع رؤبة ينشده هكذا . وإنما زادوا هذه النون في هذا الموضع ونحوه بعد تمام الوزن ؛ لأن من عادتهم أن يلحقوه في ما يحتاج إليه الوزن ، نحو :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلن * . . .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) سبق تخريجه .
( 3 ) القوافي ( ص 36 ) .
( 4 ) البيت في قوافي الأخفش ( ص 35 ) وشرح المفصل ( 9 / 34 ) ولم ينسبه أحدهما .