تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال سيبويه : « وسمعنا من يوثق به يقول : هذا سيفني ، يريد هذا سيف ؛ ولكنه تذكر بعده كلاما ، فكسر التنوين كما تكسر دال قد » « 1 » في قوله « 2 » :
. . . * . . . وكأن قد
فجرى مجرى التقاء الساكنين . والآخر : أن تلقى عليه حركة الهمزة المحذوفة للتخفيف ، وذلك نحو قولك : هذا زيدن بوك ، ورأيت زيدن باك ، ومررت بزيدن بيك . وعلى هذا قراءة نافع « 3 » بقبسنوجد ( طه : 10 ) « 4 » وإن الساعة آتيتنكاد أخفيها ( طه : 15 ) ومن غير سوءن ايتن خرى ( طه : 22 ) وما أشبه ذلك ، فالتنوين حرف - كما ترى - يتحمل الحركة كما تتحملها الجيم والقاف والصاد وغيرهن من الحروف ، ويكون ساكنا ومتحركا كسائر الحروف غير المدة المنفتحة في نحو قام وحمار وكتاب ، وإنما لم يثبت في الخط لأنه ليس مبنيا في الكلمة ، وإنما جاء لمعنى في بعض الأسماء ، وهي المفردة المنصرفة ، وتبع أيضا الحركات اللاحقة بعد تمام الحرف نحو رجل وامرأة وإيه وصه وغاق « 5 » ، فلما تبع الحركة اللاحقة للكلمة ، ولم يكن مبنيا معها ، ولم يلحق سائر الكلم ضعف في المرتبة ، فحذف في الخط لئلا يشبه النون الأصلية ، نحو قطن « 6 » ، ورسن « 7 » ، أو الملحقة الجارية مجرى الأصلية ،
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 304 ) . ( 2 ) سبق تخريجه . ( 3 ) قال ابن مجاهد « وروى ورش عن نافع أنه كان يلقي حركة الهمزة على اللام التي قبلها . . . وكذلك إذا كان الساكن آخر كلمة والهمزة أول أخرى ألقي حركتها على الساكن وأسقطها ، مثل( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )و( مِنْ إِلهٍ ) *وما أشبه ذلك . إلا أن يكون الساكن الذي قبلها واوا قبلها ضمة مثل( قالُوا أَنْصِتُوا )أو ياء قبلها كسرة مثل( وَفِي أَنْفُسِكُمْ )فإنه لا يدع الهمزة ههنا ، ولم يكن يلقي عليها حركة الهمزة » . انظر / السبعة ( ص 147 ) . ( 4 ) قرأها حفص ( بقبس أو أجد ) . ( 5 ) وغاق : حكاية صوت الغراب . لسان العرب ( 10 / 295 ) مادة / غوق . ( 6 ) قطن : أصل ذنب الطائر ، وأسفل الظهر من الإنسان . القاموس المحيط ( 4 / 260 ) . ( 7 ) رسن : أي وضع رسنا على أنف الدابة فأرسنها . القاموس المحيط ( 4 / 227 ) .