تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

باب الزاي

الزاي حرف مجهور ، يكون أصلا وبدلا ، لا زائدا ، فإذا كان أصلا وقع فاء وعينا ولاما ، فالفاء نحو : زمر " 1 " وزمر ، والعين نحو : بزر وحزر " 2 " ، واللام نحو : جرز " 3 " وجرز . وقال بعضهم : يقال : شزب وشسب وشسف بمعنى . أي ضمر ، وفصّل الأصمعي فقال : الشازب : الذي فيه ضمور وإن لم يكن مهزولا ، والشاسب والشاسف الذي قد يبس . قال : وسمعت أعرابيا يقول : ما قال الحطيئة " 4 " " أينقا شزبا " إنما قال : " أعنزا شسبا " " 5 " ، وليست الزاي ولا السين بدلا إحداهما من الأخرى ، لتصرّف الفعلين جميعا . وقرأت على أبي عليّ لذي الرّمّة " 6 " :
هامش
( 1 ) زمر : جماعة . مادة ( ز م ر ) اللسان ( 3 / 1861 ) . ( 2 ) حزر : اللبن : حمضي . مادة ( حزر ) . اللسان ( 2 / 855 ) . ( 3 ) الجرز : هو الأرض الجدبة ، أو صدر الإنسان . مادة ( جرز ) . اللسان ( 1 / 597 ) . ( 4 ) الحطيئة : هو أبو مليكة جرول الحطيئة ، منشؤه معلول النسب . وكان جشعا سؤولا ملحفا دنيء النفس ، كثير الشر قليل الخير . ( 5 ) هاتان الكلمتان من بيت للحطيئة ، هوما كان ذنب بغيضا لا أبا لكم * في بائس جاء يحدو أبنقا شسباكذا روى البيت في ديوانه بشرح السكري ، والبيت من القصيدة الأولى فيه ، ومطلعها :طافت أمامة بالرّكبان آونة * يا حسنه من قوام ما ومنتقباوبيت الشاهد هو الرابع والعشرون من ثمانية وعشرين . ( 6 ) ذو الرّمّة : اسمه غيلان بن عقبة أحد بني عدي بن عبد مناة بن أذّ ويقال إن ذا الرمة زاوية راعي الإبل ولم يكن له حظ في الهجاء وكان مغلبا ، قال عنه أبو عمرو بن العلاء يقول إنما شعره نقظ عروس يضمحل عن قليل وأبعار ظباء لها مشم في أول شمها ثم تعود إلى أرواح البعر ، ويقال كان ذو الرمة يميل إلى الفرزدق .