في الكلام ، وقلة تفعل . ومن ذلك تخمة ، وأصلها وخمة " 1 " ، لأنها فعلة من الوخامة ، وتكأة ، لأنها فعلة من توكّأت ، وتكلان : فعلان من توكّلت ، وتيقور :
فيعول من الوقار .
ومن أبيات الكتاب :
فإن يكن أمسى البلى تيقوري " 2 "
أي أمسى وقارى للبلى ، ومن أجل البلى . أصله : ويقور . وقالوا : رجل تكلة ، أي وكلة ، وهو فعلة من وكل يكل . وقالوا : أتلجه ، أي أولجه ، وضربه حتى أتكأه ، أي أوكأه ، وعلى هذا أبدلوا التاء من الواو في القسم ، وخصوا بها اسم الله تعالى ، لأنها فرع فرع ، فخصّ بها الأشهر ، وقد مضى ذلك في آل وأهل .
وقالوا : التّليد " 3 " والتّلاد من ولد ، وتترى " 4 " : فعلى من المواترة ، وأصلها وترى ، ومن العرب من ينونها ، يجعل ألفها للإلحاق ، بمنزلة ألف أرطى " 5 " ومعزى ، ومنهم من لا يصرفه ، يجعل ألفها للتأنيث ، بمنزلة ألف سكرى وغضبى .
هامش
( 1 ) وخمة : من وخم الطعام إذا ثقل فلم يستمرأ . القاموس المحيط ( 4 / 182 ) . مادة ( وخم ) .
( 2 ) البيت من أرجوزة للعجاج ذكرها صاحب أشعار العرب ( 2 / 26 - 31 ) أولها :جاري لا يستنكر عذيريوقد أنشده سيبويه في الكتاب ( 2 / 356 ) وقال : وقد دخلت ( التاء ) على المفتوحة ( أي الواو المفتوحة ) ، كما دخلت الهمزة عليها ( يريد أبدلت منها ) ، وذلك قولهم : تيقور .
وزعم الخليل أنها من الوقار ، كأنه حيث قال العجاج :فإن يكن أمسي البلى تيقوريأراد : فإن يكن أمسي اببلى وقاري . وهو فيعول .
وقال الأعلم في شرح الشاهد : وهو فيعول من الوقار ، وأصله : ويقور ، فأبدلت التاء من الواو استثقالا لها ، وكراهية للابتداء بها ، لأنها من أثقل الحروف ، ولا يطرد بدلها في هذه الحال ، وصف كبره وضعفه عن التصرف فجعل ذلك كالوقار ، وإن لم يقصده ، والبلى : تقادم العهد .
( 3 ) القاموس المحيط ( 1 / 277 ) .
( 4 ) تترى : متواترة متتابعة .
( 5 ) أرطى : واحدها الأرطأة ، وهو شجر من شجر الدمل . مادة ( رطا ) . اللسان ( 3 / 1666 ) .