وقال : بطائط : اتباع .
وقالوا : احبنطأت ، فالهمزة زائدة .
وزادوها أيضا في النّئدلان ، وهو النّيدلان ، حدثني بذلك أبو عليّ ، والنّيدلان : هو الكابوس .
وأنشدوا :
تفرجة القلب قليل النّيل * يلقى عليه النّيدلان باللّيل " 1 "
وقالوا أيضا : الرّثبال ، بالهمز ، وإنما هو الرّيبال ، بغير همز .
فأما قولهم بأز ، وتأبلت القدر ، وتأبل ، والعألم ، والخأتم ، فلم تبتدأ فيه الهمزة زائدة ، وإنما أبدلت الألفات فيهن همزة بعد أن ثبتن زوائد .
وكذلك قولهم : قوقأت " 2 " الدّجاجة .
وقد يجوز على هذا أن تكون همزة رئبال بدلا من ياء ريبال . وعلى كل حال فهذه الهمزات زوائد ، لأنها بدل من حروف زوائد .
فهذه جملة زيادة الهمزة غير أول ، وهو غريب . منه ما هو في أيدي أكثر الناس ، ومنه ما أخرجه لي البحث عنه ، وطول المطالبة له .
هامش
الشاهد في قوله : " بطائط " فقد أتبعها ل " حطائط " فزادت الهمزة .
وهذا البيت أنشده ابن جني في الإقواء ولو سكن فقال : بطائط وتنكب الإقواء ، لكان أحسن .
إعراب الشاهد :
بطائط : خبر ثان لإنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمة .
( 1 ) جاء في اللسان أن هذا الرجز من إنشاد " ثعلب " . اللسان ( 6 / 4385 ) .
التفرجة : الضعيف الجبان ورويت النفرجة وهي هي . اللسان ( 5 / 3371 ) . مادة ( فرج ) .
النيدلان : الكابوس . اللسان ( 6 / 4385 ) . مادة ( ندى ) .
الشرح : يقول جبان القلب لا يحصل على شيء فنهاره محروم وليله في كوابيس مرعبة .
والشاهد : فيه تجيء " النيدلان " بدون همز بمعنى الكابوس وذلك على الأصل .
إعراب الشاهد : النيدلان : نائب فاعل مرفوع .
( 2 ) قوقأت : وقاقت : إذا صوتت الدجاجة . اللسان ( 5 / 3777 ) . مادة ( قوق ) .