صانع ، وكقوله تعالى :
ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ ؛
أي اعملوا ما أنتم عاملون .
6 - الوجوب : وذلك بأن يكون اللفظ أمرا والمعنى الوجوب ، نحو قوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
.
7 - الخبر : وقد يكون اللفظ أمرا والمعنى خبر ، نحو قوله تعالى :
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً ،
فالمعنى أنهم سيضحكون قليلا ويبكون كثيرا .
ثانيا - النهي :
ومن أنواع الإنشاء الطلبيّ النهي ، وهو : طلب الكف عن الفعل أو الامتناع عنه على وجه الاستعلاء والإلزام .
وللنهي صيغة واحدة وهي المضارع المقرون ب « لا » الناهية الجازمة نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
« 1 »
وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ،
وقوله تعالى :
وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
« 2 » . وقوله تعالى أيضا :
وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
.
ومن أمثلة أسلوب النهي في الشعر :
لا تخلني أرضى الهوان لنفسي * الرضا بالهوان عجز صريح
لا تقولوا حطّنا الدهر فما * هو إلّا من خيال الشعراء
لا تحذ حذو عصابة مفتونة * يجدون كل قديم شيء منكرا
هامش
( 1 ) حتى تستأنسوا : حتى تستأذنوا ، وقيل : حتى تجدوا أناسا .
( 2 ) لا تلمزوا أنفسكم : اللمز الطعن في الغير خفية ، بالإشارة ، أو بالعين أو اللسان مثلا .
وقد يطلق على كل إلصاق عيب بالغير ولو بالباطل . ولا تنابزوا بالألقاب : لا يلقب بعضكم بعضا بألقاب قبيحة مكروهة .