1 - قال تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ .
2 - ديارهمو انتزعناها انتزاعا * وأرضهمو اغتصبناها اغتصابا
3 - وما كل فعّال يجازى بفعله * ولا كل قوّال لديّ يجاب
4 - فلا تترك الأعداء حولي ليفرحوا * ولا تقطع التسآل عني وتقعد
5 - فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب
6 - وما أنس دار ليس فيها مؤانس ؟ * وما قرب قوم ليس فيهم مقارب ؟
* * * ففي الأمثلة الثلاثة الأولى هنا اشتمل كل مثال منها على جملتين متحدتين خبرا متناسبتين في المعنى وليس هناك من سبب يقتضي الفصل ، ولذلك عطفت الجملة الثانية على الأولى في كل منها بواو العطف .
وفي الأمثلة الأخيرة اشتمل كل واحد منها على جملتين متحدتين إنشاء متناسبتين معنى ، وليس هناك من سبب أيضا يقتضي الفصل ، ولذلك عطفت الثانية على الأولى .
وهكذا يجب الوصل بين كل جملتين اتحدتا خبرا أو إنشاء ، وتناسبتا في المعنى ، ولم يكن هناك مانع من العطف .
* * * ج - ويجب الوصل بين الجملتين إذا اختلفتا خبرا وإنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود . وهذا هو الموضع الثالث من مواضع الوصل .
وتتمثل شواهد هذا النوع من الوصل في الإجابة بالنفي على سؤال أداته « هل » أو « همزة التصديق » مع التعقيب على جملة الجواب المنفي بجملة دعائية . ومن أمثلة ذلك :
1 - لا ولطف اللّه به . تقول ذلك في جواب من سألك : هل تحسنت صحة صديقك ؟ .
2 - لا وحفظك اللّه . تقول ذلك في جواب من سألك : ألك حاجة أقضيها لك ؟ .