ويكثر حذف الخبر أيضا إذا كانت الجملة المحذوفة الخبر معطوفة على جملة اسمية أو معطوفا عليها جملة اسمية والمبتدآن مشتركان في الحكم نحو قوله تعالى :
أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها ؛
أي : وظلها دائم . وقوله تعالى أيضا :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ، وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ، وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؛
أي :
والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب حل لكم .
ونحو قول الفرزدق :
وليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
يريد : والعجم تعرف من أنكرت أيضا .
ونحو قول شاعر آخر :
نحن بما عندنا وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف
يريد : نحن بما عندنا راضون وأنت بما عندك راض . وقد حذف خبر الجملة الاسمية الأولى لأنه عطف عليها بجملة اسمية أخرى والمبتدآن مشتركان في الحكم .
وداعي الحذف هنا هو الاحتراز عن العبث والقصد إلى الإيجاز مع ضيق المقام ، ودلالة خبر المبتدأ الثاني على خبر المبتدأ الأول هو الذي جعل حذفه سائغا سهلا .
دواعي حذف المسند الفعل :
وأهم دواعي حذف المسند الفعل الاحتراز عن العبث بعدم ذكر ما لا ضرورة لذكره أيضا . ويكثر ذلك في جواب الاستفهام ، أي إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جوابا لسؤال محقق نحو قوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ، *
أي : ليقولون خلقهن اللّه .
كذلك إذا جاءت الجملة المحذوفة المسند جوابا لسؤال مقدر نحو قول ضرار بن نهشل يرثى أخاه :