المدعو على الداعي بأحد حروف مخصوصة ينوب كل حرف منها مناب الفعل « أدعو » .
وأحرف النداء أو أدواته ثمان : الهمزة ، و « أي » ، و « يا » ، و « أيا » ، و « هيا » و « آ » و « آي » و « وا » .
وهذه الأدوات في الاستعمال نوعان :
1 - الهمزة ، وأي لنداء القريب .
2 - والأدوات الستّ الأخرى لنداء البعيد .
فمن أمثلة استعمال الهمزة وأي لنداء القريب جريا على الأصل ، ما يلي :
أمحمد افتح النافذة التي بجوارك .
أي زينب ناوليني كتابك لأقرأ فيه قليلا .
أبني إن أباك كارب يومه * فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل « 1 »
أي صديقي إني قصدتك لما * لم أجد في الحياة غيرك شهما
ومن أمثلة استعمال الأدوات الأخرى لنداء البعيد جريا على الأصل أيضا .
يا ساري البرق غاد القصر واسق به * من كان صرف الهوى والود يسقينا
ويا نسيم الصبا بلغ تحيتنا * من لو على البعد حيّى كان يحيينا
أيا رب قد أحسنت عودا وبدأة * إليّ فلم ينهض بإحسانك الشكر
أيا جامع الدنيا لغير بلاغة * لمن تجمع الدنيا وأنت تموت ؟
هيا غائبا عني وفي القلب عرشه * أما آن أن يحظى بوجهك ناظري ؟
أنعشتنا روائح من ديار * كم حننا لها وللساكنيها
يا دار الأحباب : أهلا وسهلا * من غريب عنها وإن كان فيها
وقد ينزّل البعيد منزلة القريب ، وعندئذ ينادى بالهمزة وأي ، إشارة
هامش
( 1 ) كارب يومه : مقارب يومه الذي يموت فيه .