لهف نفسي على نعيمي ولهوي * تحت أفنانه اللدان الرطاب « 1 »
وقوله أيضا :
يا أبا القاسم الذي كنت أرجو * ه لدهري : قطعت حبل الرجاء !
وقول عربية تتحسر على ابنها :
دعوتك يا بني فلم تجبني * فردت دعوتي يأسا عليا !
3 - ومن النداء الذي خرج عن معناه الأصلي إلى الزجر قول شاعر معاصر :
إلام يا قلب تستبقي مودتهم * وقد أذاقوك ألوانا من الوصب ؟
تظل تسعى مدى الأيام تطلبهم * والعمر يذهب بين السعي والطلب
يا قلب حسبك ما قد ذقت من حرق * يا قلب حسبك ما قد نلت من تعب
وقوله أيضا :
قل لهذا الغرب : يا غرب إلا ما * تعشق الجور وتهوى الانقساما ؟
كم بزيف القول أشقيت الورى * وبمحض الكيد آذيت السلاما !
قد هبطت الشرق داء معضلا * لم يفت شيخا ولم يرحم غلاما !
كلما طفت بواد آمن . . . * طار عنه الأمن والخوف أقاما
4 - وقد يخرج النداء عن معناه الأصلي إلى معان أخرى غير هذه ، كأن يوجه إلى « أ » الاستغاثة نحو : يا أولي القوة للضعفاء ، « ب » والتعجب ، نحو : يا لجمال الربيع ! « ج » الندبة نحو : وا كبدي ! ويا ولداه ! « د » الاختصاص نحو : بعلمكم أيها الشباب يعتز الوطن وينهض .
* * *
هامش
( 1 ) الانقضاب : الانقطاع ، وأفنانه اللدان الرطاب : أغصانه اللينة المخضلة .