على ذلك الأمثلة التالية :
رفوني « 1 » وقالوا : يا خويلد لم ترع * فقلت ، وأنكرت الوجوه ، هم هم ؟
أراد : أهم هم ؟ وقال آخر :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر ؟
أي أشعيث بن سهم أم شعيث بن منقر ؟
وقال عمر بن أبي ربيعة :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان ؟
أي : أبسبع رمين الجمر أم بثمان ؟
وعلى هذا حمل بعض المفسرين قوله جل ثناؤه في قصة إبراهيم عليه السّلام :
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ : هذا رَبِّي
. أي : أهذا ربي « 2 » ؟
رابعا - التمني :
التمني نوع من الإنشاء الطلبي . وقد عرّفه سعد الدين التفتازاني « 3 » بقوله : « التمني ، هو طلب حصول شيء على سبيل المحبة » .
وعرفه ابن يعقوب المغربي بقوله : « هو طلب حصول الشيء بشرط المحبة ونفي الطماعية في ذلك الشيء » ، فخرج ما لا يشترط فيه المحبة ، كالأمر والنهي والنداء والرجاء بناء على أنه طلب ، وأما نفي الطماعية
هامش
( 1 ) رفوني : أي سكنوني ، والبيت لأبي خراش الهذلي . انظر ديوان الهذليين القسم الثاني ص 144 .
( 2 ) كتاب الصاحبي ص 183 .
( 3 ) انظر مختصر سعد الدين التفتازاني على تلخيص المفتاح للخطيب القزويني ج 2 ص 239 .