« فالبلابل » الأول جمع بلبل وهو الطائر المعروف ، و « البلابل » الثاني جمع بلبال بفتح الباء وهو شدة الحزن والهم ، و « البلابل » الثالث جمع بلبلة وهو إبريق الخمر .
وموضع الشاهد هنا والمقصود بالتمثيل هو « البلابل » الثالث في آخر البيت بالنسبة إلى مجانسه الذي ورد في حشو المصراع الأول . فاللفظان كما ترى متجانسين ، أي متشابهين لفظا مختلفين معنى .
3 - ومنه ما يكون أحد المتجانسين في آخر البيت والثاني في آخر المصراع الأول كقول الحريري :
فمشغوف بآيات المثاني * ومفتون برنات المثاني « 1 »
فلفظ « المثاني » الأول يراد به القرآن الكريم ولفظ « المثاني » في آخر البيت يراد به المزامير ، فاللفظان متشابهان لفظا مختلفان معنى .
4 - ومنه ما يكون أحد المتجانسين في آخر البيت والآخر في أول المصراع الثاني ، كقول القاضي الأرجاني :
أمّلتهم ثم تأمّلتهم * فلاح لي أن ليس فيهم فلاح
« فلاح » الأول فعل ماض بمعنى ظهر وبدا ، و « فلاح » في آخر البيت اسم من الإفلاح بمعنى الفوز ، فاللفظان متشابهان لفظا مختلفان معنى .
ج - في اللفظين الملحقين بالمتجانسين للاشتقاق :
1 - ما يكون اللفظان الملحقان بالمتجانسين يجمعهما الاشتقاق
هامش
( 1 ) المثاني من القرآن : قيل القرآن جميعه لاقتران آية الرحمة بآية العذاب ، وتسمى سورة الفاتحة مثاني لأنها يثنى في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل ركعة ، وهي المقصودة بالسبع المثاني في قوله تعالى :وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَلأنها سبع آيات ، ورنات المثاني : نغمات المزامير .