4 - المشطور : ويسمى أيضا التشطير ، وهو أن يكون لكل شطر من البيت قافيتان مغايرتان لقافية الشطر الثاني . وهذا القسم خاص بالشعر ، كقول أبي تمام :
تدبير معتصم باللّه منتقم * للّه مرتغب في اللّه مرتقب « 1 »
فالشطر الأول كما ترى سجعة مبنية على قافية الميم ، والشطر الثاني سجعة مبنية على قافية الباء .
* * *
أحسن السجع :
1 - وأحسن السجع وأشرفه منزلة للاعتدال الذي فيه هو ما تساوت فقراته في عدد الكلمات ، نحو قوله تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ،
وقوله تعالى أيضا :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
.
2 - ثم ما طالت به الفقرة الثانية عن الأولى طولا لا يخرج بها عن الاعتدال كثيرا وذلك لئلا يبعد على السامع وجود القافية فتذهب اللذة ، نحو قوله تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ،
وكذلك قوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
« 2 »
، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
فإن الفقرة الأولى ثمان لفظات والثانية تسع .
هامش
( 1 ) المرتغب في اللّه : الراغب فيما يقربه من رضوانه ، والمرتقب : المنتظر الثواب الخائف العقاب .
( 2 ) الإدّ بكسر الهمزة : الأمر الفظيع المنكر .