عروضيا وبشرط أن يكون رويها روي القافية ، نحو قوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً .
ومنه شعرا على الرأي القائل بأن السجع غير مختص بالنثر ، وإنما هو يدخل النثر والشعر معا - قول أبي تمام :
تجلى به رشدي وأثرت به يدي * وفاض به ثمدي وأورى به زندي « 1 »
2 - الترصيع : وهو عبارة عن مقابلة كل لفظة من فقرة النثر أو صدر البيت بلفظة على وزنها ورويها .
ومن أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ،
وقوله تعالى أيضا :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
. ومنه قول الحريري في المقامات : « يطبع الأسجاع بجواهر لفظه ، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه » .
ومن أمثلته الشعرية قول أبي فراس الحمداني :
وأفعالنا للراغبين كرامة * وأموالنا للطالبين نهاب
ومنه قول الشاعر :
فيا يومها كم من مناف منافق * ويا ليلها كم من مواف موافق
والمبرز في هذا النوع يجرد نظم بيته من الحشو ، والحشو في الترصيع عبارة عن تكرار الألفاظ التي ليست منه ، بحيث لا يأتي في صدر بيته
هامش
( 1 ) تجلى به رشدي : أي ظهر بهذا الممدوح بلوغ المقاصد ، وأثرت به يدي : صارت ذات ثراء ، والثمد بكسر الثاء وسكون الميم : هو في الأصل الماء القليل ، والمراد به هنا المال القليل ، وأورى به زندي بفتح الزاي : أي صار ذا وري ، وهذا كناية عن الظفر بالمطلوب .