الحد ، والثاني اسم فاعل من التفريط وهو التقصير ، وقولهم : « البدعة شرك الشرك » .
ومن أمثلته شعرا قول المعري :
والحسن يظهر في بيتين رونقه * بيت من الشعر أو بيت من الشعر
الأول بالشين المكسورة والعين الساكنة ، والثاني بالشين والعين المفتوحتين ، والمراد منهما واضح .
وقول ابن الفارض :
هلا نهاك نهاك عن لوم امرئ * لم يلف غير منعم بشقاء
وقول عبد العزيز الحموي :
لعيني كل يوم فيك عبرة * تصيرني لأهل العشق عبرة « 1 »
ومن أبدع ما جاء فيه هذا النوع من الجناس قول جميل بثينة ، وبعضه من أنواع أخرى :
خليلي إن قالت بثينة : ما له * أتانا بلا وعد ؟ فقولا لها لها
أتى وهو مشغول لعظم الذي به * ومن بات طول الليل يرعى السها سها
بثينة تزري بالغزالة في الضحى * إذا برزت لم تبق يوما بها بها
لها مقلة كحلاء نجلاء خلقة * كأن أباها الظبي أو أمها مها
دهتني بود قاتل وهو متلفي * وكم قتلت بالود من ودها دها « 2 »
هامش
( 1 ) العبرة بفتح العين : الدمعة ، والعبرة بكسر العين : العظة .
( 2 ) « لها لها » الكلمة الأولى جار ومجرور والثانية فعل ماض من اللهو ، و « السها سها » الأولى اسم نجم والثانية فعل ماض من السهو ، و « بها بها » الأولى جار ومجرور والثانية اسم مقصور من البهاء بمعنى الحسن ، و « أمها مها » الأولى الأم المعروفة والثانية جمع مهاة وهي -