وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
أو في الآخر نحو قوله تعالى :
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ
« 1 » .
* * * ب - وإن اختلف اللفظان في أعداد الحروف سمي الجناس ناقصا وذلك لنقصان أحد اللفظين عن الآخر ، وهو يأتي كذلك على ضربين :
1 - ما كانت الزيادة في أحد لفظيه بحرف واحد ، سواء كان ذلك الحرف في أول اللفظ نحو قوله تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
أو في الوسط نحو : « جدّي جهدي » « 2 » أو في الآخر كقول الشاعر :
عذيري من دهر موار موارب * له حسنات كلهن ذنوب
وقول شاعر متغزلا :
وسألتها بإشارة عن حالها * وعليّ فيها للوشاة عيون
فتنفست صعدا وقالت : ما الهوى * إلا الهوان فزال عنه النون
وقول البهاء زهير :
أشكو وأشكر فعله * فأعجب لشاك منه شاكر
طرفي وطرف النجم في * ك كلاهماه ساه وساهر
هامش
( 1 ) وإذا جاءهم : أي إذا جاء المنافقين وضعاف العقول من المسلمين خبر أمر من أمور جيوش المسلمين مما يتصل بأمنها أو بما تخافه أذاعوا به ، أي أذاعوه ونشروه وتحدثوا به ، وقد يكون في ذلك ضرر على الجيوش .
( 2 ) الجد بفتح الجيم : الحظ ، والجهد بفتح الجيم : المشقة والاجتهاد ، والمعنى حظي من الدنيا أو غناي فيها إنما هو على قدر ما أبذل من سعي واجتهاد ، وما أتحمل من مشقة .