تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم البديع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ب - المفروق : وهو ما تشابه ركناه ، أي الكلمة المفردة والأخرى المركبة لفظا لا خطا . ومن أمثلة هذا النوع كقول الشاعر :
لا تعرضن على الرواة قصيدة * ما لم تكن بالغت في تهذيبها وإذا عرضت الشعر غير مهذب * عدوه منك وساوسا تهذي بها
فالجناس بين : تهذيبها ، وتهذي بها ؛ وهما متشابهان لفظا لا خطا مع اختلافهما معنى . ومنه قول الشاعر :
قلت للعاذل الملح على الدم * ع وإجرائه على الخد نيلا سل سبيلا إلى النجاة ودع دم * ع عيوني يجري لهم سلسبيلا
فركنا الجناس « سل سبيلا » و « سلسبيلا » وهما متشابهان لفظا لا خطا مع اختلاف المعنى . ومثله قول ابن أسد الفارقي :
عدونا بآمال ورحنا بخيبة * أماتت لنا أفهامنا والقرائحا « 1 » فلا تلق منا غاديا نحو حاجة * لتسأله عن حاجة والق رائحا
فالجناس بين : « القرائحا » و « الق رائحا » الأولى اسم هو جمع قريحة ، والأخرى مركبة من فعل أمر واسم ، والركنان متشابهان لفظا مختلفان خطا ومعنى . ومثله قول الشاب الظريف شمس الدين محمد بن العفيف :
هامش
( 1 ) القرائح : جمع قريحة ، وقريحة الإنسان طبيعته التي جبل عليها ، لأنها أول خلقته .
علم البديع — صفحة 203 | عبد العزيز عتيق