آخره حرف مد زائد فإنما حذف « 1 » مع حذف الآخر تشبيها بألف عثمان ، وذلك أن الألف في عثمان ساكنة وهي قبل آخره وهي حرف مد بمنزلة الألف واللام فحذفت مع النون من عثمان « 2 » وحكم ألفي التأنيث كحكم الألف والنون لأنهما زيدتا أيضا معا « 3 » ، فأما إذا حذفت الزائدتان وهي من الأسماء أقل من ثلاثة أحرف لم يجز إلا حذف الآخر لما ذكرناه من الإجحاف بالاسم ، وكرهوا أن يبقى الاسم على حرفين ، وأما الهاء فإنما وجب حذفها وحدها طال الاسم أو قصر لأنها ليست من بناء الاسم الأول ، وهي كالمنفصل منه ، وإذا حذفت لم يجز أن تحذف معها غيرها إذ كانت غير متعلقة بالاسم تعلقا شديدا ، فلهذا حذفت وحدها .
فإن قال قائل : لم لم يعمل ما قبل الاستفهام فيه وفيما بعده « 4 » ؟
قيل له : لأن الاستفهام إذا دخل على الجمل كان استفهاما عن جميعها مثل قولك : أضربت زيدا ؟ فلو قدمت « 5 » على الألف لم يبق معنى الاستفهام فيه وهو مقدم ، والمعاني ليس لها قوة تصرف فيما قبلها وفيما بعدها ؛ فلذلك لم يجز أن يعمل ضربت زيدا ، وبينهما « 6 » ألف الاستفهام ، وأما الأسماء نحو : أي ، ومن ، وما ، فلا يجوز أيضا أن يعمل فيها ما قبلها لهذا لو قلت : علمت أيّهم في الدار ، بنصب أيهم لم يجز ، وإنما لم يجز ذلك ؛ لأن الأصل أن يدخل ألف الاستفهام على هذه الأسماء ، وإنما حذفت ألف الاستفهام / استغناء لأن هذا الكلام لا يكون إلا
هامش
( 1 ) مكررة في الأصل .
( 2 ) في الأصل : فحذفت مع الألف من عثمان . وعثمان بلا تنقيط .
( 3 ) قال الزجّاجي : " إن كان في آخر الاسم زيادتان زيدتا معا ، حذفتهما معا في الترخيم ، فقلت في ترخيم " عثمان " : يا عثم أقبل . . . " الجمل في النحو 171 .
( 4 ) في الكلام انقطاع أو سقط فالسؤال هنا لا علاقة له بالترخيم ! ؟ !
( 5 ) في الأصل : ضربت .
( 6 ) في الأصل : وبينها .