الجاري هذا المجرى ، فإنّه إن لم يكن في المجاز زيادة فائدة على الحقيقة لا يعدل إليه » « 1 » .
وبعد فتلك نبذة عن آراء بعض العلماء في مفهوم الحقيقة والمجاز ، وقد كثر كلام رجال البلاغة في تحديد هذا المفهوم ، ولا يخرج كلامهم في الواقع عن معنى ما أسلفناه .
* * *
أقسام المجاز :
يقسم علماء البلاغة المجاز قسمين :
1 - المجاز العقلي : ويكون في الإسناد ، أي في إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير ما هو له . ويسمى المجاز الحكمي ، والإسناد المجازي ، ولا يكون إلّا في التركيب .
2 - المجاز اللغوي : ويكون في نقل الألفاظ من حقائقها اللغوية إلى معان أخرى بينها صلة ومناسبة . وهذا المجاز يكون في المفرد ، كما يكون في التركيب المستعمل في غير ما وضع له . وهذا المجاز اللغويّ نوعان :
أ - الاستعارة : وهي مجاز لغويّ تكون العلاقة فيه بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي المشابهة .
ب - المجاز المرسل : وهو مجاز تكون العلاقة فيه غير المشابهة .
وسمّي مرسلا لأنّه لم يقيّد بعلاقة المشابهة ، أو لأنّ له علاقات شتى .
المجاز العقلي
عرّف السكاكي المجاز العقليّ بأنّه الكلام المفاد به خلاف ما عند
هامش
( 1 ) المثل السائر ص 26 .