بدر وليل وغصن * وجه وشعر وقدّ
خمر ودرّ وورد * ريق وثغر وخدّ
في البيت الأول شبّه البدر بالوجه ، والليل بالشعر ، والغصن بالقد ، وفي البيت الثاني شبّه الخمر بالريق ، والدرّ بالثغر ، والورد بالخد .
ويلاحظ في جميع هذه التشبيهات أنها من التشبيه المقلوب .
ومنهم من شبّه أربعة أشياء بأربعة أشياء كقول امرئ القيس :
له أيطلا ظبي وساقا نعامة * وإرخاء سرحان ، وتقريب تتفل
شبّه خاصرتي الفرس بخاصرتي الظبي ، وشبّه ساقيه بساقي النعامة ، وشبّه إرخاءه ، أي مدّ عنقه في استرسال عند السير بإرخاء السرحان أي الذئب ، وليس دابة بأحسن إرخاء منه ، وشبّه تقريبه ، أي جمع يديه ووثبه عند الجري بتقريب التتفل ، أي ولد الثعلب ، والمعنى يوحي بأنه أراد الثعلب بعينه مشبّها به .
وكقول المتنبي :
بدت قمرا ومالت خوط بان * وفاحت عنبرا ورنت غزالا « 1 »
شبّه المتغزّل فيها بالقمر حسنا ، وشبّه تمايلها وتثنيها في مشيتها بغصن البان ، وشبّه طيب رائحتها بالعنبر ، وشبّه سواد مقلتيها عندما ترنو وتنظر بمقلتي الغزال .
ومثله قول شاعر آخر :
سفرن بدورا وانتقبن أهلّة * ومسن غصونا والتفتن جآذرا
وكقول ابن حاجب وزير القادر باللّه :
هامش
( 1 ) الخوط : الغصن الناعم ، ورنت : نظرت .