ثغر وخد ونهد واختضاب يد * كالطلع والورد والرمان والبلح « 1 »
شبّه الثغر بالطلع ، والخد بالورد ، والنهد بالرمان ، واليد المخضوبة بالبلح .
وكقول ابن رشيق :
بفرع ووجه وقدّ وردف * كليل وبدر وغصن وحقف
شبّه الشعر الأسود بالليل ، والوجه بالبدر ، والقدّ أو القامة بالغصن ، والردف « 2 » بالحقف وهو كثير الرمل .
ومنهم من شبّه خمسة أشياء بخمسة أشياء كقول أبي الفرج الوأواء الدمشقي :
قالت وقد فتكت فينا لواحظها * كم ذا أما لقتيل اللحظ من قود « 3 » ؟
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت * وردا وعضّت على العنّاب بالبرد
إنسانة لو بدت للشمس ما طلعت * من بعد رؤيتها يوما على أحد
كأنما بين غابات الجفون لها * أسد الحمام مقيمات على رصد
ففي البيت الثاني شبّه دموع هذه الإنسانة باللؤلؤ ، وعينيها بالنرجس ، وخدّيها بالورد ، والأنامل المخضوبة بالعناب ، وثناياها بالبرد .
ويقول أبو هلال العسكري : « ولا أعرف لهذا البيت ثانيا في
هامش
( 1 ) الطلع ، ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرا إن كانت أنثى ، وإن كانت ذكرا لم يصر تمرا بل يؤكل طريا ، ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق ، وله رائحة ذكيّة فيلقح به الأنثى .
( 2 ) ردف المرأة : عجزها .
( 3 ) القود بفتح القاف والواو : القصاص . وهو قتل القاتل بالقتيل .