ويقبّحه أخرى ، ولولا التوصل بطريق التشبيه إلى هذا الوجه لما أمكنه ذلك .
* * * وبعد فمن بحثنا السابق لأغراض التشبيه يتضح أن للتشبيه أغراضا شتى نلخص ما ذكرناه منها فيما يلي :
1 - بيان إمكان وجود المشبه : وذلك حين يسند إلى المشبّه أمر مستغرب لا تزول غرابته إلا بذكر شبيه له .
2 - بيان حال المشبّه : وذلك حينما يكون المشبه مجهول الصفة قبل التشبيه ، فيفيده التشبيه الوصف .
3 - بيان مقدار حال المشبه : وذلك إذا كان المشبّه معروف الصفة قبل التشبيه معرفة إجمالية ، ثم يأتي التشبيه لبيان مقدار هذه الصفة من جهة القوة والضعف والزيادة والنقصان .
4 - تقرير حال المشبّه : وذلك بتثبيت حال المشبّه في نفس السامع وتقوية شأنه لديه ، كما إذا كان ما أسند إلى المشبّه يحتاج إلى التأكيد والإيضاح بالمثال . وأغراض التشبيه الأربعة السابقة تقتضي أن يكون وجه الشبه في المشبّه به أتمّ وهو به أشهر ، وذلك لكي تتحقق هذه الأغراض بالنسبة للمشبّه .
5 - تزيين المشبّه : وذلك بأن يلتمس للمشبّه مشبّه به حسن الصورة أو حسن المعنى يرغب فيه . وأكثر ما يكون هذا الغرض في المدح والرثاء والفخر ووصف ما تميل إليه النفس .
6 - تقبيح المشبّه : وذلك إذا كان المشبّه قبيحا حقيقيا أو اعتباريا ، فيؤتى له بمشبه أقبح منه للتنفير منه . وأكثر ما يكون هذا الغرض في الهجاء
علم البيان — صفحة 113
مساهمون: عبد العزيز عتيق
ص١١٣