وقول ابن الرومي في وصف لحية طويلة :
ولحية سائلة منصبّة * شهباء تحكي ذنب المذبّة
فابن الرومي يشبّه لحية طويلة شهباء يختلط فيها السواد بالبياض بذنب المذبة ، أي المنشة التي يذب بها الذباب ويطرد . والغرض هو تقبيح هذه اللحية والسخرية بصاحبها .
وقول أعرابي في ذم امرأته :
وتفتح - لا كانت - فما لو رأيته * توهمته بابا من النار يفتح
فالأعرابي الساخط على امرأته بعد أن يدعو عليها بالحرمان من الوجود يشبه فمها عندما تفتحه بباب من أبواب جهنم . والغرض من هذا التشبيه هو التقبيح .
والتشبيه بغرض التقبيح أكثر ما يستعمل في الهجاء والسخرية والتهكم ووصف ما تنفر منه النفس .
وفيما يلي بعض أمثلة أخرى للتشبيه عندما يكون الغرض منه التقبيح :
قال ابن الرومي في وصف لؤم شخص ذي لحية :
لا تكذبن فإن لؤمك ناصل * كنصول تلك اللمّة الشمطاء
شبّه لؤمه الظاهر بظهور اللحية المخضوبة حين يزول الخضاب عنها .
وقال السري الرفاء في وصف منزله :
لي منزل كوجار الكلب أنزله * ضنك تقارب قطراه فقد ضاقا