بطرق جديدة ومشوّقة ، تبسّط الأمور ولا تعقّدها فتقرّب بدل أن تنفّر .
وانطلاقا من هذه المعطيات ، وبعد خبرة لا تقل عن خمس وثلاثين سنة في التّعليم وشؤونه وطرقه وأساليبه وبتشجيع من رجل الفكر والبحث العلمي الدكتور آميل بديع يعقوب ، كانت خطوتنا هذه محاولة دؤوبة لتبسيط صعوبات الإعراب التي يعانيها طلّابنا . وقد حاولنا جاهدين أن نضع بين أيدي زملائنا الأكارم وطلابنا الأعزّاء كتابا قد ينفرد عن غيره من بقيّة المصنّفات بأمور عدّة ، منها .
أولا : لقد اعتمدنا الألفبائيّة في ترتيب الكلمات وهذا ما يسهّل كثيرا في إيجاد الكلمة المطلوبة دون كبير عناء .
ثانيا : اتخذنا أسلوب التبسيط في الإعراب ، وبذلك جنّبنا القارئ الكريم الغوص في متاهات اللّغة وأبوابها ووجوهها الإعرابيّة المختلفة ، إلّا ما وجدناه من الضرورة بمكان فلفتنا الانتباه إليه محددين الوجه الأصحّ والأسلم .
ثالثا : لقد حاولنا أن نورد بين دفتي كتابنا هذا أكبر قدر ممكن من الكلمات الصعبة والتي تنطوي على عدّة أوجه إعرابية فنحدّد كل وجه ونضع عليه مثالا ثم نقوم بإعرابه .
رابعا : لقد أخذنا الإعراب من أسهل طرقه وتوخّينا الإيجاز دون أي تفريط في المعنى .
إنّها محاولة أولى قمنا بها بعد شهور عدّة من الاطّلاع والبحث والتّنقيب يحدونا أمل واحد هو خدمة أبنائنا عن طريق توفير أفضل السبل للاطّلاع على لغتهم والإلمام بها إلماما جيّدا . آملين أن يحظى كتابنا هذا برضى القارئ الكريم ، وأن يجد فيه ما يريح النفس ويروي الغليل متّبعين في ذلك قوله الكريم
وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ .
راجين من المولى أن يأخذ بيدنا ويرشدنا إلى ما فيه حسن المآب .
واللّه نسأل ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
راسنحاش - البترون 1 / 6 / 1991 طاهر يوسف الخطيب