تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ألا ربّ من قلبي له اللّه ناصح « 1 »
وقال :
فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا « 2 »
وقال :
إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثريد « 3 »
هامش
( 1 ) تمامه . ومن قلبه لي في الظباء السوانح . وهو لذي الرمة غيلان . اللغة السوانح جمع سانح وهو من الظباء ما أخذ عن يمين الرامي فلم يمكنه رميه حتى ينحرف له فيتشاءم به . ومن العرب من يتيمن به لأخذه في الميامن . وقد جعله ذو الرمة مشؤوما لمخالفة قلبها وهواها لقلبه وهواه . الاعراب رب حرف جر . ومن نكرة بمعنى شخص في محل جر برب . وقلبي مبتدأ وناصح خبره وله متعلق بناصح والجملة في محل جر صفة من واللّه منصوب بفعل مقدر أي أحلف أو أقسم وأصله احلف باللّه فحذف الفعل والحرف معا وبقي مدخول الباء منصوبا بالفعل على تقدير ان الفعل حذف بعد أن حذف الحرف الجار وافضى الفعل إلى معموله وان كانا قد حذفا معا بدليل انه لم يوجد في كلامهم أقسم اللّه أو أحلف اللّه . وقوله ومن هو عطف على من الأولى . وقلبه مبتدأ . وفي الظباء خبره . والجملة في محل جر صفة من ( والشواهد فيه ) نصب لفظ الجلالة بالفعل المقدر ( والمعنى ) رب شخص أقسم باللّه ان قلبي له ناصح ومحب وقلبه على خلاف ذلك وضرب لذلك مثلا بكون قلبه في الظباء السوانح إشارة إلى أن هذا الشخص شديد النفور عنه كما ينفر الغزال عن الانسان وانها أبدا معه على خلاف ما يحب ويشتهي . ( 2 ) تقدم الكلام عليه قريبا الا أن الشاهد فيه نصب المقسم به وهو يمين بالفعل المضمر . ( 3 ) لم يسم أحد له قائلا . قال ابن يعيش وقالوا إنه مصنوع . اللغة تأدمه تخلطه . الاعراب إذا شرطية . وما زائدة . والخبر منصوب بفعل محذوف ، يفسره المذكور . وتأدمه فعل مضارع وفاعل ومفعول . وبلحم متعلق بتأدم . وذاك مبتدأ . والثريد خبره . وأمانة منصوب بفعل القسم المقدر . ويجوز رفع أمانة على أنه مبتدأ . وخبره محذوف أي أمانة اللّه قسمي كما يجوز في يمين اللّه في البيت السابق .