وتضم ميم من فيقال من ربي أنك لأشر . قال سيبويه ولا تدخل الضمة في من إلا ههنا ، كما لا تدخل الفتحة في لدن إلا مع غدوة ، ولا تدخل إلا على اسم اللّه والكعبة . وسمع الأخفش من اللّه وتربى وإذا حذفت نونها فهي كالتاء تقول م اللّه وم اللّه كما تقول تاللّه ومن الناس من يزعم أنها من أيمن .
مميزات الباء :
والباء لأصالتها تستبدّ عن غيرها بثلاثة أشياء بالدخول على المضمر كقولك به لأعبدنه وبك لأزورن بيتك وقال :
فلا بك ما أبالي « 1 »
هامش
يا مي أن تفقدي قوما ولدتهم * أو تخلسيهم فان الدهر خلاس
يا مي ان سباع الأرض هالكة * والادم والعفر والآرام والناساللغة حيد جمع حيدة مثل بدرة وبدر . والحيد عقد في قرون الوعل . والمشمخر الجبل الشامخ . والظيان ياسمين البر . والآس الريحان .
الاعراب ذو حيد فاعل يبقى . ويبقى جواب القسم بحذف لا النافية على نحو ما مر في البيت قبله . وقوله بمشمخر الباء بمعنى في . وبه جار ومجرور خبر مقدم . والظيان مبتدأ .
والآس عطف عليه . والجملة في محل جر صفة مشمخر ( والشاهد فيه ) دخول اللام على اسم اللّه في القسم بمعنى التعجب ( والمعنى ) ان الأيام تفني بمرورها كل حي حتى الوعل المتحصن برؤس الجبال . وانما ضرب الوعل مثلا لذلك لأنه إذا كان في الجبل المرتفع وعنده ما يرعاه لم يحتج إلى الاسهال فيصاد . فإذا كان يناله الموت على هذا الحال فغيره من الحيوان مما يتعرض لأن يصاد أولى .
( 1 ) هذا قطعة من بيت أنشده أبو زيد في نوادره ولم يسم قائله وهو :ألا نادت أمامة باحتمال * لتحزنني فلا بك ما أبالي .اللغة أمامة اسم زوجة الشاعر . والاحتمال التحمل والارتحال . وما أبالي أي ما أخاف .
الاعراب الا أداة استفتاح . ونادت فعل ماض . وأمامة فاعله . وباحتمال متعلق بنادت في محل نصب مفعوله . وقوله لتحزنني اللام لام كي وتحزنني فعل مضارع منصوب بها وفاعله