تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
تحفزها الأوتار والأيدي الشّعر * والنبل ستون كأنها الجمر « 1 »
يريد الشعر والجمر ونحوه قولهم إضربه وضربته قال :
عجبت والدهر كثير عجبه * من عنزيّ سبني لم أضربه « 2 »
وقال أبو النجم :
فقرّ بن هذا وهذا زحّله « 3 »
هامش
( 1 ) لم أر من ذكر له قائلا . اللغة تحفزها تحركها . والأوتار جمع وتر . والشعر جمع شعراء أي كثيرة الشعر ، والنبل السهام . والجمر بفتح فضم جمر النار . الاعراب تحفزها فعل مضارع . والهاء مفعوله . وهي كناية عن القسي . والأوتار فاعل . والأيدي مرفوع تقديرا عطفا على الأوتار . والشعر صفة الأيدي . والنبل مبتدأ . وستون خبره . وكان حرف توكيد ونصب ، والهاء اسمها . والجمر خبرها . والجملة صفة نبل ( والشاهد فيه ) في قوله الشعر والجمر فان أصلها الشعر والجمر بسكون وسطهما الا أنه لما وقف عليهما بالسكون نقل حركة الآخر وهي الضمة إلى ما قبل الآخر ( والمعنى ) تحرك تلك القسي الأوتار والأيدي الكثيرة الشعر فترمي سهاما كأنها الجمر . ( 2 ) البيت لزياد الأعجم وقيل له الأعجم للكنة كانت في لسانه . الاعراب عجبت فعل وفاعل . والدهر مبتدأ . وكثير خبره . والجملة حالية . وقوله من عنزي متعلق بعجبت في محل نصب به . وسبني فعل ماض . وفاعل هو ضمير يعود إلى العنزي . والياء مفعوله . والجملة صفة عنزي . وأضربه مجزوم تقديرا منع من ظهور السكون عليه انتقال حركة الموقوف عليه إليه ( والشاهد فيه ) كالذي قبله . ( 3 ) اللغة زحله أي بعده . وسمي زحل به لبعده عن الأرض أكثر من غيره من النجوم . الاعراب قرب فعل أمر فاعله ضمير المخاطب والنون للتوكيد . وهذا في محل نصب مفعوله . وهذا منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور . هذا هو المختار ويجوز أن يكون في محل رفع على الابتداء . والجملة خبر له ( والشاهد فيه ) كالذي في سابقه .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 476 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي