تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مفتوحة الباء أي يسبحه رجال وبيت الكتاب .
ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مما تطيح الطّوائح « 1 »
أي ليبكه ضارع . والمرفوع في قولهم : هل زيد فاعل فعل مضمر يفسره الظاهر . وكذلك في قوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ
. وبيت الحماسة :
* إن ذو لوثة لأنا « 2 » *
وفي مثل العرب لو ذات سوار لطمتني وقوله عز وجل :
وَلَوْ أَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) وقع في قائل هذا البيت اختلاف كثير : فقيل هو للحارث بن نهيك النهشلي . وقيل إنه لضرار النهشلي . وقيل لمزرد أخي الشماخ . وقيل إنه لمهلهل بن ربيعة . والصواب أنه لنهشل ابن جري بن ضمرة النهشلي من قصيدة يرثي بها أخاه يزيد بن نهشل أولها :لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل * حشا جدث تسفي عليه الروائحاللغة ضارع من الضراعة وهي التذلل والخضوع ، يقال ضرع فلان وأضرعه غيره . والمختبط الذي يطلب المعروف بلا وسيلة ولا سابق معرفة وأصله الخبط وهو ضرب الشجرة ليسقط ورقها . ويروى ومستمنح أي مستجد . وقوله مما تطيح الطوائح أي مما تهلك المهلكات . يقال طاح يطوح ويطيح إذا هلك ، والطوائح جمع على غير قياس لأن فعله رباعي ، يقال أطاحه وطوحه . فقياس جمعه مطيحات ومطاوح فجمع هكذا بحذف الزوائد . قال الجوهري وهو نادر . ونقل الأصمعي أن العرب تقول طاح الشيء وطاحه غيره بمعنى أبعده وعليه فالطوائح جمع طائحة من المتعدي قياسا لا شذوذ فيه . الاعراب ليبك اللام لام الأمر . ويبك مبني لما لم يسم فاعله مجزوم بها . ويزيد نائب الفاعل وهو ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل . وضارع مرفوع بفعل محذوف . ولخصومة متعلق به . وقوله ومختبط عطف على ضارع . وقوله مما جار ومجرور متعلق بمختبط وما فيه حرف مصدري . وتطيح فعل مضارع مؤول بالمصدر أي من اطاحة والطوائح فاعله . ( والشاهد فيه ) أن ضارع ارتفع بفعل مقدر وهذا على رواية يبك بالبناء للمفعول . أما على روايته بالبناء للفاعل فضارع فاعله ويزيد مفعوله ، ولا شاهد ولا حذف . وجعل العسكري هذه الرواية هي الثابتة وعد الأولى من تصحيف النحويين وأوهامهم . والمعنى ليبك يزيد كل أحد ، وليبكه ضارع ومختبط . وإنما خص بعد التعميم ليدل على أنهما أولى بالبكاء