تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وعليه الكوفيون . وتقول على المذهبين قاما وقعد أخواك وقام وقعد أخواك وليس قول امرئ القيس :
كفاني ولم أطلب قليل من المال « 1 »
من قبيل ما نحن بصدده إذ لم يوجه فيه الفعل الثاني إلى ما وجه إليه الأول . ومن إضماره قولهم إذا كان غدا . فائتني أي إذا كان ما نحن عليه غدا .

إضمار عامل الفاعل :

وقد يجيء الفاعل ورافعه مضمر . يقال من فعل ؟ فتقول زيد ، بإضمار فعل ومنه قوله تعالى :
يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجال
فيمن قرأها
هامش
تنخل عود اسحل فاستاكت به ولو أنه اعمل الثاني لقال تنخل فاستاكت بعود اسحل . ( والمعنى ) أن هذه المرأة إذا لم تجد الأراك لتستاك به تتخير لها عود اسحل فتستاك به . يريد أنها نظيفة لا تترك السواك بحال . ( 1 ) صدره ( ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة ) والبيت كما قال لامريء القيس بن حجر الكندي من قصيدة طويلة أولها :ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخاليالاعراب لو لامتناع شيء لامتناع غيره تقول لو أن لي مالا لتصدقت منه أي امتنع التصدق لامتناع المال . وإن من الحروف المشبهة بالفعل أي لو أن سعيي والمصدر اسم أن . ولأدنى معيشة خبره . وكفاني جواب لو . وياؤه مفعوله . وقليل فاعله . ومن المال متعلق بقليل . وقوله ولم أطلب : الواو للعطف . ولم أطلب جازم ومجزوم . وفاعله ضمير المتكلم . ومفعوله محذوف تقديره الملك أو المجد المؤثل بدليل قوله في البيت بعده :ولكنما أسعى لمجد مؤثل * وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي( ومحل الكلام ) فيه أن كفاني ولم أطلب لم يتوجها إلى معمول واحد وإن كان ظاهرهما يوهم انهما من باب التنازع . وجعله أبو علي الفارسي من باب التنازع بأن جعل الواو في قوله ولم أطلب للحال . والمعني عليه لو كان سعيي لأدنى معيشة كفاني قليل من المال حال كوني غير طالب له . ومعنى البيت على التقديرين ظاهر مما سبق .