وقال أبو النجم :
باعد أمّ العمرو من أسيرها * حرّاس أبواب على قصورها « 1 »
وقال الآخر :
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله « 2 »
هامش
علا مباشرة . وقوله بأبيض صفة موصوف محذوف أي بسيف أبيض والجار والمجرور في محل نصب على أنه مفعول بواسطة حرف الجر . وماضي ويمان وصفان لأبيض مجروران تقديرا .
ويمان أصله يمني حذفت منه إحدى ياءي النسبة على غير قياس وعوضت عنها الألف في غير موضعها ثم أعل اعلال قاض فصار يمان . ( والشاهد فيه ) انه أجرى زيدا في الموضعين مجرى النكرات فأضافه . وقد جعله بعض النحاة من قبيل إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف أي علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم .
( 1 ) البيت لأبي النجم ، قال الشيباني اسمه المفضل ، وقال ابن الاعرابي اسمه الفضل ابن قدامة . وهو من رجاز الاسلام الفحول المقدمين وفي الطبقة الأولى منهم . وأحسن أرجوزة قالتها العرب أرجوزته التي مطلعها :الحمد للّه العلي الأجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزلاللغة باعد بمعنى ابعد . وأم العمرو كنية المعشوقة . والأسير فعيل بمعنى مفعول معناه المتيم المستعبد بالعشق . وحراس جمع حارس معناه الحافظ .
الاعراب باعد فعل ماض . وأم العمرو مضاف ومضاف إليه مفعوله مباشرة . ومن أسيرها جار ومجرور ومضاف ومضاف إليه مفعول باعد أيضا بواسطة حرف الجر . وحراس مرفوع على أنه فاعل باعد . وأبواب جر بالإضافة إليه . وعلى قصورها جار ومجرور ومضاف ومضاف إليه يتعلق بحراس ( والشاهد فيه ) دخول الألف واللام على عمرو لتقدير الشيوع فيه . ( والمعنى ) ابعد المحبوبة عن أسيرها المتيم يريد بذلك نفسه حراس أبواب قصورها .
( 2 ) البيت لابن ميادة واسمه الرماح بن يزيد من قصيدة طويلة يمدح بها الوليد بن اليزيد أولها .ألا تسأل الربع الذي ليس ناطقا * واني على أن لا يبين لسائلهوأول المديح فيها وزعم العيني انه أول القصيدة وليس كذلك .هممت بقول صادق ان أقوله * واني على رغم العدو لقائله