وقال الكميت :
شمّ مهاوين أبدان الجزور مخا * ميص العشيّات لاخور ولا قزم « 1 »
يشترط في عمله أن يكون في معنى الحال أو الاستقبال :
ويشترط في إعمال اسم الفاعل أن يكون في معنى الحال أو الاستقبال ، فلا يقال : زيد ضارب عمرا أمس ، ولا وحشي قاتل حمزة يوم أحد ، بل يستعمل ذلك على الإضافة إلّا إذا أريدت حكاية الحال الماضية كقوله عز اسمه :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ ،
أو أدخلت عليه الألف واللام كقولك الضارب زيدا أمس .
يشترط في عمله الاعتماد :
ويشترط اعتماده على مبتدأ ، أو موصوف ، أو ذي حال ، أو حرف
هامش
( 1 ) نسبة هنا للكميت ورواه ابن السيرافي لتميم بن أبي مقبل واللّه أعلم .
اللغة شم جمع أشم من الشمم وهو ارتفاع في قصبة الأنف مع استواء في أعلاه . وهو كناية عن كرم النسب . ومهاوين جمع مهوان وهو تكثير مهين . والأبدان جمع بدنة وهي الناقة التي تسمن لتنحر . وكذلك الجزور هكذا فسره ابن يعيش . والصواب أن أبدان جمع بدن وهو من الجسم ما سوى الرأس . ومخاميص جمع مخماص مبالغة خميص من خمص الشخص إذا جاع . والعشيات جمع عشي وهو من صلاة المغرب إلى العتمة . وخور جمع أخور وهو الضعيف . والقزم أرازل الناس وسفلتهم الواحد والجمع والذكر والأنثى فيه سواء .
الاعراب شم بالجر صفة مجلس في البيت قبله وهو :يأوي إلى مجلس باد مكارمهم * لا مطعمي ظالم فيهم ولا ظلموكأن العيني لم يقف على هذا البيت فقال شم خبر مبتدأ محذوف . ومهاوين صفة مجلس أيضا . وأبدان مفعول مهاوين . والجزور جر بالإضافة إليه . وأل فيه للجنس . ومخاميص وخور وقزم بالجر صفات لمجلس ( والشاهد فيه ) أن ما جمع من اسم الفاعل يعمل عمله .
( والمعنى ) أنهم كريمة أصولهم يهينون كرائم الإبل لضيوفهم وهم جياع البطون في العشيات لا يأكلون وإن جاعوا حتى يأتيهم ضيف فيأكلون معه وليسوا جبناء ولا من سقط الناس .