وجوّز هذا ضروب رؤوس الرجال وسوق الإبل .
جمعه ومثناه كمفرده في العمل :
وما ثني من ذلك وجمع مصححا أو مكسرا يعمل عمل المفرد كقولك :
هما ضاربان زيدا ، وهم ضاربون عمرا ، وهم قطّان مكة ، وهن حواج بيت اللّه ، وعواقد حبك النطاق . وقال العجاج :
أوالفا مكة من ورق الحمي « 1 »
وقال طرفة :
ثم زادوا أنهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر « 2 »
هامش
( والمعني ) يقول إنّ هذا الرجل صابر في الشدة يحمد الناس شأنه وهو كريم شجاع يضرب رؤوس الشجعان في الحرب فحق لي أن أبكي عليه .
( 1 ) هو له من أرجوزة يمدح بها بني خندف وقبله .ورب هذا الحرم المحرم * والقاطنات البيت غير الريماللغة الريم جمع رائم من رام يريم إذا برح . وقواطن جمع قاطنة أي مقيمة وأوالفا جمع آلفة من ألف يألف إلفة . والورق جمع ورقاء وهي التي في لونها بياض إلى سواد . والحمى الحمام حذف الميم فصار الحما ثم قلب الألف ياء لمكان القافية وكسر ما قبلها للمناسبة .
الاعراب أو ألفا نصب على الحال من القاطنات في البيت قبله . ومكة مفعول أوالفا .
ومن للبيان . والورق مجرور به ( والشاهد فيه ) أن أوالفا جمع اسم الفاعل وقد عمل عمله فنصب مكة .
( 2 ) اللغة غفر جمع غفور ، وكذلك فخر جمع فخور من الفخر . ويروى غير فجر من الفجور وهو الكذب .
الاعراب زادوا فعل وفاعل . وأن يصح فتحها لأنها في موضع المفعول وكسرها على التعليل أو الحكاية . والضمير اسمها . وغفر خبرها . وفي بمعنى عند متعلقة بزادوا . وغير فخر خبر ثان لأن ذنبهم مفعول غفر ( والشاهد فيه ) أن مثنى المبالغة وجمعها يعمل كما عمل غفر في ذنبهم ( والمعنى ) يقول إنهم زادوا على غيرهم بأنهم يعفون مع القدرة ولا يفخرون بذلك .