ولأبي طالب :
ضروب بنصل السيف سوق سمانها
وحكي عن بعض العرب إنه لمنحار بوائكها وأما العسل فأنا شرّاب وأنشد :
كريم رؤوس الدارعين ضروب « 1 »
هامش
بعد خبر وهو ممنوع من الصرف والفه للاطلاق ( والشاهد فيه ) عمل صيغة المبالغة عمل فعلها وهو نصب جلالها ( والمعنى ) أنه رابط الجأش قوي النفس عند الهول وإذا قامت الحرب لا يستتر في البيت ويقعد مع النساء بل يحارب .
( 1 ) تمامه . إذا عدموا زادا فإنك عاقر . وهو لأبي طالب من أبيات يرثي بها أبا أمية المغيرة بن عبد اللّه زوج أخته وكان خرج إلى الشام متجرا فمات بموضع يقال له سرو سحيم .
اللغة ضروب مبالغة ضارب . ونصل السيف شفرته . فلذلك أضافه إليه وقد يسمى السيف كله نصلا . وسوق جمع ساق . وسمان جمع سمينة . وعاقر من العقر وهو الذبح .
الاعراب ضروب خبر مبتدأ محذوف أي هو ضروب وبنصل متعلق بضروب . وسوق مفعول ضروب . وسمانها جر بإضافته إليه . وإذا ظرف فيه معنى الشرط . وعدموا فعل وفاعل . وزادا مفعوله . وقوله فإنك عاقر جملة من إن واسمها وخبرها وقعت جوابا لاذا ( والشاهد فيه ) أن ضروبا صيغة مبالغة اسم الفاعل محول عن ضارب ولذلك عمل عمله ( والمعنى ) أنه كان يعرقب الإبل للضيفان إذا عدموا الزاد وكانوا إذا نحروا الناقة ضربوا ساقها بالسيف فخرت ثم نحروها .
( 1 ) صدره ( بكيت أخا اللأواء يحمد يومه ) وهو لأبي طالب من أبيات يرثي بها زوج أخته .
اللغة اللأواء الشدة والجهد . والدارعين جمع دارع وهو لابس الدرع أراد به الشجاع .
الاعراب بكيت فعل وفاعل وأخا اللأواء مفعوله ويحمد فعل مضارع بني للمجهول ويومه نائب الفاعل . والجملة في محل نصب صفة أخا . وكريم خبر مبتدأ محذوف أي هو كريم . وضروب خبر بعد خبر . ورؤوس منصوب بضروب ( والشاهد فيه ) إعمال ضروب وهو مبالغة اسم الفاعل في رؤوس الدارعين . وفيه دلالة على جواز تقديم معموله عليه