وقد يجعل إعراب ما يجمع بالواو والنون في النون . وأكثر ما يجيء ذلك في الشعر ، ويلزم الياء إذ ذاك . قالوا أتت عليه سنين . وقال :
دعاني من نجد فإن سنينه * لعبن بنا شيبا وشيبننا مردا « 1 »
وقال سحيم :
وما ذا يدّري الشعراء مني * وقد جاوزت حدّ الأربعين « 2 »
جمع الثلاثي المجرد :
وللثلاثي المجرد إذا كسّر عشرة أمثلة : أفعال ، فعال ، فعول ، فعلان أفعل فعلان ، فعلة ، فعلة فعل ، فعل . فأفعال أعمها تقول أفراخ وأجمال وأركان وأحمال وأعجاز وأعناق وأفخاذ وأعناب وأرطاب وآبال . ثم فعال تقول زناد وقداح
هامش
( 1 ) البيت للصمة بن عبد اللّه القشيري يذكر بها نجدا وما لقيه فيها من سوء الحال . وكان خطب من عمه ابنته فمنعه منها فخرج إلى الشام فما زال بها حتى مات وبعده :لحى اللّه نجدا كيف تترك ذا الندى * بخيلا وحر الناس تحسبه عبدااللغة دعاني أي اتركاني ويروى ذراني . وكل ما ارتفع من تهامة إلى العراق فهو نجد والسنين جمع إما العام أو القحط والشيب جمع أشيب وهو الذي ابيض شعره .
الاعراب دعاني فعل أمر وفاعل ومفعول . ومن نجد متعلق به . وان حرف توكيد ونصب .
وسنينه اسمها منصوب بالفتحة الظاهرة . ولعبن فعل ماض ونون النسوة فاعله . وبنا متعلق به .
وشيبا حال من بنا أي حال كوننا في الشيب . وشيبننا عطف على لعبن . ومردا حال من المفعول .
والجملة خبر إن ( والشاهد فيه ) اجراء سنين مجرى حين في اعرابه بالحركات ( والمعنى ) اتركاني من ذكر نجد فان سنيه لعبت بنا ونحن في زمن الشيب وشيبتنا ونحن في سن الشباب .
( 2 ) هو لسحيم بن وثيل الرياحي من قصيدته التي يقول فيها :أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفونياللغة يدري يفتعل من أدراه بمعنى ختله ويروى وما ذا يبتغي الشعراء .
الاعراب ما اسم استفهام مبتدأ . وذا مبتدأ ثان . ويدري فعل مضارع . والشعراء فاعله . ومني يتعلق بيدري . والجملة خبر المبتدأ الثاني . وجملة المبتدأ خبر المبتدأ الأول . وقوله وقد جاوزت جملة حالية . وحد الأربعين مفعول جاوزت ( والشاهد فيه ) انه أعربه بالنون .
وخالف ابن جني ذلك فقال في سر الصناعة فأما قول سحيم بن وثيل .
وقد جاوزت حد الأربعين . فليست النون اعرابا ولا الكسرة فيها علامة جر الاسم وانما هي حركة التقاء الساكنين وهما الياء والنون وكسرت على أصل حركة التفاء الساكنين أ . ه .