تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وقال :
شتان هذا والعناق والنّوم * والمشرب البارد في ظل الدّوم « 1 »
وأما نحو قوله :
لشتان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم « 2 »
هامش
( 1 ) البيت للقيط بن زرارة بن عدس أخي حاجب بن زرارة صاحب القوس التي يضرب بها المثل وقبله :يا قوم قد حرقتموني باللوم * ولم أقاتل عامرا قبل اليوماللغة العناق المعانقة والدوم شجر معروف وأنشده المبرد . والمشرب الدائم في الظل الدوم . أي الدائم إقامة للمصدر مقام الوصف . والأولى رواية أبي عبيدة وقد أنكرها الأصمعي قال لأنه ليس ببلاد الشاعر وهي تجد شجر الدوم . وانما الرواية في الظل الدوم أي الدائم . الاعراب شتان فعل ماض . وهذا فاعله والمشار إليه به هو المذكور في البيت قبله من تحريق اللوم إياه بنار اللوم . والعناق وما بعده عطف على هذا . والبارد صفة المشرب . وفي ظل الدوم متعلق بمحذوف صفة مشرب . والدوم جر بالإضافة إليه ( والشاهد فيه ) كالذي في سابقه ( والمعنى ) افترق ما أنا فيه من حرقة استماع اللوم والمعانقة والنوم والماء العذب في ظل هذا الشجر أو في الظل الدائم . ( 2 ) البيت لربيعة الرقي من قصيدة يمدح بها يزيد بن حاتم المهلبي ويهجو يزيد بن أسيد مصغرا ابن سليم . وكان ربيعة هذا قد مدحه وهو على أرمينية فقصر في حقه ومدح يزيد بن حاتم فبالغ في صلته والاحسان إليه وقبله :حلفت يمينا غير ذي مثنوية * يمين امرئ آلى بها غير آثماللغة الندى الكرم والجود وألفه أصلها الواو يقال سنّ للناس الندا فندوا . والأغر من الغرة وهو بياض فوق الدرهم يكون في جبهة الفرس استعير للظهور والشهرة . الاعراب شتان اسم فعل ماض وما صلة للتأكيد . وبين ظرف فاعل . واليزيدين مضاف إليه وفي الندا متعلق بالظرف ويزيد مع ما عطف عليه بدل من اليزيدين . وسليم جر بالإضافة إليه . والأغر عطف على يزيد سليم ( والشاهد فيه ) زيادة لفظ ما بعد شتان . وقد أباه الأصمعي وطعن في فصاحة قائله وقبله غيره من أهل اللغة والنحو . قال المرزوقي في