تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الفصل الرابع : أسماء الأفعال والأصوات أسماء الأفعال التي للامر :

هي على ضربين ضرب لتسمية الأوامر وضرب لتسمية الأخبار . والغلبة للأول وهو ينقسم إلى متعد للمأمور وغير متعد له . فالمعتدي نحو قولك رويدا زيدا أي أروده وأمهله . ويقال تيد زيدا بمعنى رويد . وهلم زيدا أي قربه وأحضره . وهات الشيء أي أعطنيه . قال تعالى :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ *
. وها زيدا أي خذه . وحيّهل الثريد أي إئته . وبله زيدا أي دعه . وتراكها ومناعها أي اتركها وامنعها . وعليك زيدا أي الزمه . وعليّ زيدا أي أولنيه . ( وغير المتعدي ) نحو قولك صه أي اسكت . ومه أي اكفف . وايه أي حدث . وهيت وهل أي اسرع . وهيّك وهيك وهيا أي اسرع فيما أنت فيه . قال :
فقد دجا الليل فهيا هيا « 1 »
هامش
( 1 ) هو من رجز لابن ميادة وقبله :لتقربن قربا جلذيا * ما دام فيهن فصيل حيااللغة القرب القرب من الورود بعد سير إليه وليلة القرب التي ترد الإبل في صبيحتها الماء . جلذيا بجيم مضمومة وذال معجمة مكسورة بينهما لام ساكنة أي شديدا . قال ابن سيده زعم الفارسي انه يجوز أن يكون صفة للقرب وأن يكون اسما للناقة على أنه ترخيم جلذية مسمى بها أو جلذية صفة . وقال ابن يعيش سريعا فجعله صفة للسير المفهوم من لتقربن والفصيل ولد الناقة وهيا بمعنى الاستحثاث على السير ودجا الليل أي أظلم .
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 192 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي