مقدمة المؤلف
قال الأستاذ الإمام الأجلّ فخر خوارزم رئيس الأفاضل القاسم محمود ابن عمر الزمخشريّ رحمة اللّه عليه « اللّه أحمد » على أن جعلني من علماء العربية . وجبلني على الغضب للعرب والعصبية . وأبي لي أن أنفرد عن صميم أنصارهم وأمتاز ، وأنضوي إلى لفيف الشّعوبية وأنحاز . وعصمني من مذهبهم الذي لم يجد عليهم إلا الرشق بألسنة اللاعنين ، والمشق بأسنة الطاعنين . وإلى أفضل السابقين والمصلين ، أوجه أفضل صلوات المصلين ، محمد المحفوف من بني عدنان بجماجمها وأرحائها ، النازل من قريش في سرة بطحائها ، المبعوث إلى الأسود والأحمر بالكتاب العربيّ المنوّر . ولآله الطيبين أدعو اللّه بالرّضوان ، وأدعوه على أهل الشقاق والعدوان .
مقدمة الشارح
الحمد للّه حمدا يليق بجلاله ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وصحبه وآله ، وسلم تسليما كثيرا ، وبعد فهذا مختصر من القول في شرح أبيات المفصل للأستاذ علامة الدنيا فخر خوارزم جار اللّه أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري تغمده اللّه برحمته ورضوانه ، وأسكنه فسيح جنانه . فسرت به غريب ألفاظها ، وأعربت عن غامض وجوه إعرابها ، وأزالت به اللبس عن خفي من معانيها ، وبينت فيه مواضع الاستشهاد فيها . ونسبت كل بيت إلى قائله إلا ما لم ار نسبته إلى أحد فأقول لم أر من نسبه إلى قائله فإن كان في قائله اختلاف ذكرت كلام العلماء فيه