تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الإعراب ، محيط بكافة الأبواب ، مرتب ترتيبا يبلغ بهم الأمد البعيد بأقرب السعي ، ويملأ سجالهم بأهون السقي . فأنشأت هذا الكتاب المترجم بكتاب المفصل في صنعة الاعراب مقسوما أربعة أقسام : القسم الأول في الأسماء . القسم الثاني في الأفعال . القسم الثالث في الحروف . القسم الرابع في المشترك من أحوالها . وصنفت كلا من هذه الأقسام تصنيفا ، وفصلّت كل صنف منها تفصيلا . حتى رجع كلّ شيء إلى نصابه واستقرّ في مركزه . ولم أدّخر فيما جمعت فيه من الفوائد المتكاثرة ونظمت من الفرائد المتناثرة مع الإيجاز غير المخل ، والتلخيص غير الممل ، مناصحة لمقتبسيه أرجو أن أجتني منها ثمرتي . دعاء يستجاب ، وثناء يستطاب . واللّه سبحانه وعزّ سلطانه وليّ المعونة على كلّ خير والتأييد . والملئ بالتوفيق فيه والتسديد .
هامش
وما ضم إليها وقرن معها كما تقام على المطالب العقلية والمسائل النظرية . وجعل ذلك كله بين تلك القواعد الصغيرة القليلة . وأطلق على هذا المزيج اسم العربية فيبست بعد الذبول أزهاره ، واندرست بعد العفاء آثاره ، وصار أعقد من ذنب الضب ، فربما اشتغل به طالبه وهو في قماطه ومات بعد أن جاوز أرذل العمر وهو لم ينته إلى أوساطه . وهذا من سوء اختيار المتوسطين وشدة جمود المتأخرين . ولو وفق الناس المشتغلون بهذا العلم للرجوع إلى ما ألفه المتقدمون فيه لحصلوا منه الكثير في الزمن اليسير . واللّه المسؤول أن يوفقنا لاكماله كما شرعنا فيه وأن يصرف وجوهنا إلى صوب الصواب في بيان معانيه ، وهذا أوان الشروع في المقصود بعون اللّه الملك المعبود .