مجيء ذلك صريحا في قوله عز وجل :
لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
وقوله :
لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ
. وهذا من بدل الاشتمال .
عدم تطابق المبدل والمبدل منه :
وليس بمشروط أن يتطابق البدل والمبدل منه تعريفا وتنكيرا بل لك أن تبدل أي النوعين شئت من الآخر قال اللّه تعالى :
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
وقال :
بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ،
خلا أنه لا يحسن إبدال النكرة من المعرفة إلا موصوفة كناصية .
إبدال المظهر والمضمر :
ويبدل المظهر من المضمر الغائب دون المتكلم والمخاطب . تقول رأيته زيدا ، ومررت به زيد وصفت وجوهها أولها . ولا تقول بي المسكين كان الأمر ولا عليك الكريم المعول والمضمر من المظهر نحو قولك رأيت زيدا إياه ومررت بزيد به . والمضمر كقولك رأيتك إياك ومررت بك بك .