الفصل الرابع : عطف البيان
تعريفه :
هو اسم غير صفة ، يكشف عن المراد كشفها ، وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغريبة إذا ترجمت بها . وذلك نحو قوله :
أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما مسّها من نقب ولا دبر « 1 »
أراد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فهو كما ترى جار مجرى الترجمة حيث كشف عن الكنية لقيامه بالشهرة دونها .
هامش
( 1 ) هو لأحد الاعراب . يروي أن اعرابيا أتى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال يا أمير المؤمنين إن أهلي بعيد وإني على ناقة دبراء نقباء فاحملني . فقال كذبت واللّه ما بها نقب ولا دبر . فانطلق الاعرابي فحل ناقته ثم استقبل البطحاء وهو يقول وهو يمشي خلف ناقته :أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر
حقا ولا أجهدها طول السفر * واللّه لو أبصرت لضوى يا عمر
وما بها عمرك من سوء الأثر * عددتني كابن سبيل قد حصر
فاغفر له اللهم إن كان فجرفرق له عمر رضي اللّه عنه وأمر له ببعير ونفقة . ونسبه ابن حجر في الإصابة إلى عبد اللّه ابن كيسبة بفتح الكاف وسكون الياء . ونسبه ابن يعيش إلى رؤبة بن العجاج وهو خطأ لأن رؤبة لم يدرك عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ومات سنة خمس وأربعين بعد المائة ولم يعده أحد في التابعين .
الاعراب اقسم فعل ماض . وباللّه متعلق به . وأبو حفص فاعله . وعمر عطف بيان له والشاهد والمعنى ظاهران .