شأنه . ومررت برجل رجل صدق وبرجل رجل سوء كأنك قلت صالح وفاسد ، والصدق ههنا بمعنى الصلاح والجودة ، والسّوء بمعنى الفساد والرداءة . وقد استضعف سيبويه أن يقال مررت برجل أسد على تأويل جرىء .
الوصف بالمصدر :
ويوصف بالمصادر كقولهم رجل عدل وصوم وفطر وزور ورضي ، وضرب هبر ، وطعن نثر ، ورمي سعر ، ومررت برجل حسبك وشرعك وهدّك وهمّك وكفيك ونحوك ، بمعنى محسبك وكافيك ومهمك ومثلك .
ويوصف بالجمل التي يدخلها الصدق والكذب . وأما قوله :
جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط « 1 »
هامش
( 1 ) قال أبو العباس المبرد في الكامل العرب تختصر التشبيه وربما أومأت به إيماء . قال أحد الرجاز :بتنا بحسان ومعزاه يئط * ما زلت أسعى بينهم والتبط
حتى إذا كاد الظلام يختلط * جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قطاللغة حسان اسم رجل ينصرف ان كان من الحسن ويمنع منه ان كان من الحس بتشديد السين . والمعزى من الغنم خلاف الضأن . ويئط أي تصوت أجوافها من الجوع . وفسره بعضهم هنا بتصويت الرحل والإبل من ثقل احمالها وهو لا يناسب المعنى والتبط اعدو . وكاد بمعنى قارب . ويختلط يشتد سواده . والمذق اللبن الممزوج بالماء .
الاعراب حتى للانتهاء . وإذا ظرفية . وكاد فعل ماض ناقص . والظلام اسمها .
ويختلط جملة فعلية خبرها . وجاؤوا فعل وفاعل جواب إذا . وبمذق متعلق به في محل نصب مفعوله . وهل حرف استفهام . ورأيت بصرية فعل وفاعل . والذئب مفعوله . وقط تأكيد للماضي المنفي لأن الاستفهام أخو النفي . ( والشاهد فيه ) ان قوله هل رأيت وقع صفة مذق بتقدير القول لأن الجملة انما تكون صفة إذا كانت خبرية أما الجملة الانشائية فلا ( والمعنى ) يقول ما زلت أسعى بين هؤلاء القوم وأعدو في طلب معروفهم فلما اختلط الظلام جاؤوا بلبن ممزوج بالماء كأن لونه لكثرة ما أضيف اليه من الماء لون الذئب في غبرته وكدورته .