إضافة المسمى إلى اسمه :
وقد أضيف المسمى إلى اسمه في نحو قولهم لقيته ذات مرة وذات ليلة ومررت به ذات يوم وداره ذات اليمين وذات الشمال وسرنا ذات صباح قال أنس بن مدركة الخثعمي :
عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود « 1 »
وقال الكميت :
إليكم ذوي آل النبي تطلّعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب « 2 »
وقالوا في نحو قول لبيد :
إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر « 3 »
هامش
( 1 ) الاعراب عزمت فعل وفاعل . على إقامة متعلق بعزمت في محل نصب به . وإقامة مضاف إلى ذي . وذي مضاف إلى صباح . وقوله لأمر متعلق بيسود وما صلة للتأكيد أو صفة . ويسود فعل مضارع مبني للمجهول . ونائب الفاعل . من وهي موصولة . ويسود فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى من . والجملة صلة الموصول ( والشاهد فيه ) انه أضاف ذي إلى صباح وهو اسمه . ( والمعنى ) عزمت على إقامة صباح لأمر يسودني فان الناس لا يجعلون أحدا سيدا عليهم الا إذا كان فيه من الأخلاق ما يستوجب السيادة .
( 2 ) هذا البيت من جملة أبيات قصيدته التي أولها طربت وما شوقا إلى البيض اطرب .
اللغة تطلعت تشوفت ونوازع جمع نازعة من نزعت النفس إلى الشيء إذا اشتاقت إليه . والظماء العطاش واحده ظمآن للذكر وظمأى للأنثى . وانما وصف النوازع بالعطش للمبالغة في قوتها وشدتها . وألبب جمع لب وهو العقل وهو شاذ والقياس ألب بالإدغام .
الاعراب إليكم يتعلق بتطلعت . وذوي منادى بحرف نداء محذوف . وتطلعت فعل ماض . ونوازع فاعله . ومن قلبي متعلق بصفة نوازع . وظماء صفة نوازع . وألبب عطف على نوازع ( والشاهد فيه ) انه أضاف ذوي إلى آل النبي وذلك من إضافة المسمى إلى الاسم أي يا أصحاب هذا الاسم وهذا مذهب الأكثرين . وذهب البعض إلى زيادة ذي « والمعني » يا أصحاب هذا الاسم إليكم تشوفت نوازع من قلبي عطاش إلى رؤياكم وعقول مشتاقة إليكم .
( 3 ) يروى ان لبيدا لما حضرته الوفاة قال لابنتيه :