ومقتضى الحال مختلف ، فإنّ مقامات الكلام متفاوتة ، فمقام التنكير يباين مقام التعريف ، ومقام الإطلاق يباين مقام التقييد ، ومقام التقديم يباين مقام التأخير ، ومقام الذكر يباين مقام الحذف ، ومقام القصر يباين مقام خلافه ، ومقام الفصل يباين مقام الوصل ، ومقام الإيجاز يباين مقام الإطناب والمساواة ، وكذا خطاب الذكيّ يباين خطاب الغبي . وانتهى القزويني إلى أنّ « ارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب ، وانحطاطه بعدم مطابقته له . فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب ، وهذا أعني تطبيق الكلام على مقتضى الحال هو الذي يسميه الشيخ عبد القاهر بالنظم » « 1 »
المطرّف :
طرّف الرجل حول العسكر وحول القوم ، يقال :
طرّف فلان إذا قاتل حول العسكر لأنّه يحمل على طرف منهم فيردهم ، والمطرّف من الخيل : هو الأبيض الرأس والذنب وسائره يخالف ذلك « 2 » .
المطرّف أحد أنواع السجع ، ويراعى فيه الحرف الأخير في كلمتي قرينتيه من غير مراعاة الوزن » « 3 » .
كقوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً . وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
« 4 » . وقد تقدم في التجنيس والجناس .
المطلق :
أطلق الناقة من عقالها وطلّقها فطلقت ، وناقة طلق وطلق : لا عقال عليها ، وأطلقه فهو مطلق وطليق « 5 » .
والمطلق : ما يدلّ على واحد غير معيّن « 6 » .
المطلق نوع من الجناس ، قال الصنعاني : « إنّه كثير لا يعتبر فيه التمام ولا النقصان » « 7 » كقول جرير :
وما زال معقولا عقال عن الندى * وما زال محبوسا عن الخير حابس
وقوله تعالى :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
« 8 » وقوله حكاية عن صاحبة سليمان :
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 9 » ، وقوله :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى
« 10 » . وقد تقدّم في التجنيس والجناس .
المطمع :
الطّمع : ضد اليأس ، يقال : طمع فيه وبه طمعا ، والمطمع : ما طمع فيه « 11 » . المطمع هو الإرصاد والتسهيم ، وسمّاه قدامة والعسكري التوشيح ، وقيل إنّ الذي سمّاه تسهيما هو علي بن إبراهيم ، والمطمع تسمية ابن وكيع « 12 » ، وقد قال ابن رشيق : « فأما تسميته المطمع فذلك لما فيه من سهولة الظاهر وقلة التّكلّف فإذا حوول امتنع وبعد مراده » « 13 » .
المعارضة :
عارض الشيء بالشيء معارضة : قابله ، وعارضت كتابي بكتابه : أي قابلته ، وفلان يعارضني : أي يباريني « 14 » .
قال ابن وهب : « المعارضة في الكلام المقابلة بين الكلامين المتساويين في اللفظ ، وأصله في معارضة السلعة بالسلعة في القيمة والمبايعة . وإنّما
هامش
( 1 ) الايضاح ص 9 ، وينظر التلخيص ص 33 - 35 .
( 2 ) اللسان ( طرف ) .
( 3 ) حسن التوسل ص 209 ، نهاية الإرب ج 7 ص 105 .
( 4 ) نوح 13 - 14 .
( 5 ) اللسان ( طلق ) .
( 6 ) التعريفات ص 194 .
( 7 ) الرسالة العسجدية ص 133 .
( 8 ) يوسف 84 .
( 9 ) النمل 44 .
( 10 ) يونس 26 .
( 11 ) اللسان ( طمع ) .
( 12 ) العمدة ج 2 ص 31 .
( 13 ) العمدة ج 2 ص 34 ، وينظر المنصف ص 69 .
( 14 ) اللسان ( عرض ) .