ورد في شعر أبي تمام في وصف مصلبين :
بكروا وأسروا في متون ضوامر * قيدت لهم من مربط النجّار
لا يبرحون ومن رآهم خالهم * أبدا على سفر من الأسفار
ومن ذلك ما جاء في شعر المتنبي في وصفه الحمى :
وزائرتي كأنّ بها حياء * فليس تزور إلا في الظلام
بذلت لها المطارف والحشايا * فعافتها وباتت في عظامي
كأنّ الصّبح يطردها فتجري * مدامعها بأربعة سجام
أراقب وقتها من غير شوق * مراقبة المشوق المستهام
والثاني : يحتذى فيه على مثال سابق ومنهج مطروق ، وهو جلّ ما يستعمله أرباب صناعة الكلام .
وقد سمّى ابن رشيق الأول المخترع ، والثاني التوليد ، وكان هذا التقسيم من أسباب البحث في السرقات ومتابعة الشعراء والكّتاب فيما ابتدعوه وأخذوه وتفصيل أنواع الأخذ .
المختلف والمؤتلف :
هو أن يريد المتكلّم التسوية بين الممدوحين فيأتي بمعنى مؤتلف في مدحهما ثم يروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فصل لا ينقص به مدح الآخر فيأتي بمعنى يخالف معنى التسوية « 1 » .
وهو جمع المختلفة والمؤتلفة والمؤتلفة والمختلفة وقد تقدّما . .
المخلّص :
خلص الشيء يخلص خلوصا وخلاصا إذا كان قد نشب ثم نجا وسلم . والتخليص : التنجية من كل منشب . تقول : خلّصته من كذا تخليصا أي نجّيته تنجية فتخلص ، وتخلّصه تخلّصا كما يتخلّص الغزل إذا التبس « 2 » .
والمخلّص هو التّخلّص أو حسن التّخلّص وقد مرّ .
وفرّق الحموي بين الاستطراد والمخلّص فقال :
« الاستطراد يشترط فيه الرجوع إلى الكلام الأوّل وقطع الكلام بعد المستطرد والأمران معدومان في المخلّص فإنّه لا يرجع إلى الأوّل ولا يقطع الكلام بل يستمر إلى ما يخلص اليه » « 3 » .
المخلّص المليح :
عقد المظفر العلوي بابا سماه « المخلّص المليح إلى الهجاء والمديح » « 4 » وهو التخلص أو حسن التّخلّص وقد تقدّم .
المدح في معرض الذّمّ :
هو تأكيد المدح بما يشبه الذم ، وهو من محاسن الكلام التي ذكرها ابن المعتزّ « 5 » ، وسمّاه المظفر العلوي « الاستثناء » « 6 » وسماه بعضهم « النفي والجحود » « 7 » . وقد تقدّم .
المدرج :
درج يدرج درجا : مشى مشيا ضعيفا ودبّ ، ودرجت الثوب . طويته والإدراج لف الشيء في الشيء « 8 » . والمدرج من الحديث أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي فيحسبها من يسمعها
هامش
( 1 ) جوهر الكنز ص 142 .
( 2 ) اللسان ( خلص ) .
( 3 ) خزانة الأدب ص 44 .
( 4 ) نضرة الاغريض ص 188 .
( 5 ) البديع ص 92 .
( 6 ) نضرة الاغريض ص 128 .
( 7 ) أنوار الربيع ج 6 ص 27 ، شرح الكافية ص 305 .
( 8 ) اللسان ( درج ) .