ليتعين كونه اسما فيستفاد منه الثبوت أو كونه فعلا فيستفاد منه التجدد ، أو كونه ظرفا فيورث احتمال الثبوت والتجدد « 1 » .
ذكر الخاصّ بعد العامّ :
هو الإطناب بذكر الخاصّ بعد العامّ « 2 » ، وقد تقدّم .
ذكر العامّ بعد الخاصّ :
قال الزركشي : « وهذا أنكر بعض الناس وجوده وليس بصحيح » « 3 » . ومنه قوله تعالى :
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي
« 4 » ، والنسك العبادة ، فهو أعم من الصلاة .
وقوله :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 5 » .
الذّمّ في معرض المدح :
قال الحلبي والنويري : « هو أن يقصد المتكلم ذمّ انسان فيأتي بألفاظ موجهة ظاهرها المدح وباطنها القدح فيوهم أنّه يمدحه وهو يهجوه » « 6 » . ومنه قول بعضهم في الشريف ابن الشجري :
يا سيدي والذي يعيذك من * نظم قريض يصدا به الفكر
ما فيك من جدّك النبيّ سوى * أنّك لا ينبغي لك الشّعر
ذو القافيتين :
هذه تسمية الوطواط وقد قال عنه : « وتكون هذه الصنعة بأن يقول الشاعر قصيدة أو مقطوعة ويجعل لها قافيتين متجاورتين » « 7 » . ومثاله قول مسعود ابن سعد :
يا ليلة أظلمت علينا * ليلاء قاريّة الدّجنّة
قد ركضت في الدّجى علينا * دهما خداريّة الأعنّة
فبتّ أقتاسها فكانت * حللى نهاريّة الأجنّه
ففي هذه الأبيات نجد أنّ القافية الأولى هي الكلمات « قاريّة » وخداريّة » و « نهاريّة » ، اما القافية الثانية فهي : « الدجنة » و « الأعنة » و « الأجنة » وسماه التفتازاني « ذا القافيتين أيضا « 8 » ، وهو التشريع أو التوشيح وقد تقدّما .
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم ص 99 ، الايضاح ص 86 ، التلخيص ص 106 ، شروح التلخيص ج 1 ص 19 .
( 2 ) الايضاح ص 197 ، التلخيص ص 223 ، شروح التلخيص ج 3 ص 216 ، المطول ص 292 ، الأطول ج 2 ص 43 ، البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 464 ، شرح عقود الجمان ص 72 .
( 3 ) البرهان ج 2 ص 471 .
( 4 ) الأنعام 162 .
( 5 ) التوبة 78 .
( 6 ) حسن التوسل ص 301 ، نهاية الإرب ج 7 ص 177 .
( 7 ) حدائق السحر ص 157 .
( 8 ) المطول ص 458 ، المختصر ج 4 ص 461 .