موضوعة بمعنى خفي لا يعرفه إلّا الخاص ولا يصلح أن تكون موضوعة بإزاء المعاني الدقيقة التي لا يفهمها إلّا الأذكياء « 1 » .
دلالة النّصبة :
هي إحدى الدلالات الخمس التي ذكرها الجاحظ وقال : « وأمّا النّصبة فهي الحال الناطقة بغير اللفظ والمشيرة بغير اليد وذلك ظاهر في خلق السماوات والأرض وفي كلّ صامت وناطق وجامد ونام ومقيم وظاعن وزائد وناقص . فالدّلالة التي في الموات الجامد كالدّلالة التي في الحيوان الناطق ، فالصامت ناطق من جهة الدلالة والعجماء معربة من جهة البرهان » « 2 » .
الدّلالة الوضعيّة :
وهي دلالة المطابقة « 3 » ، وقد تقدّمت .
الدّليل :
قال قدامة : « البلاغة ثلاثة مذاهب :
المساواة : وهو مطابقة اللفظ المعنى لا زائدا ولا ناقصا .
والإشارة : وهو أن يكون اللفظ كاللمحة الدالة .
والدليل : وهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد ليظهر لمن لم يفهمه ، ويتأكّد عند من فهمه .
قال بعض الشعراء :
يكفي قليل كلامه وكثيره * بيت إذا طال النّضال مصيب « 4 »
هامش
( 1 ) الطراز ج 1 ص 35 ، وينظر مفتاح العلوم ص 156 ، البرهان الكاشف ص 98 ، الايضاح ص 212 ، التلخيص ص 237 ، شروح التلخيص ج 3 ص 266 ، المطول ص 303 ، الأطول ج 2 ص 54 .
( 2 ) البيان ج 1 ص 81 ، البرهان الكاشف ص 83 .
( 3 ) نهاية الإيجاز ص 8 ، مفتاح العلوم ص 156 ، البرهان الكاشف ص 98 ، الايضاح ص 212 ، التلخيص ص 237 ، شروح التلخيص ج 3 ص 266 ، المطول ص 303 ، الأطول ج 2 ص 54 ، الطراز ج 1 ص 38 .
( 4 ) نهاية الأرب ج 7 ص 8 . ولم يذكر قدامة ذلك في نقد الشعر أو جواهر الالفاظ .